الجزائر
عاجل

ملحمة تضامنية غير مسبوقة: الجزائر توحد صفوفها لمواجهة أعنف حرائق غابات خنشلة

الشروق أونلاين24 أوت 2026 في 10:24 ص0 مشاهدة
ملحمة تضامنية غير مسبوقة: الجزائر توحد صفوفها لمواجهة أعنف حرائق غابات خنشلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أعنف حريق يضرب غابات خنشلة في شهر أوت" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن ولاية خنشلة، مساء السبت، أمام حريق عادي، بل خاضت اختباراً حقيقياً لروح التضامن والقدرة على مجابهة الخطر. فمنذ اندلاع النيران ظهراً بغابة حمام الصالحين، بالقرب من مفترق الطرق المؤدي إلى حديقة التسلية ومستشفى أحمد بن بلة والطريق الاجتنابي، تحولت المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة مع ألسنة اللهب، وسط رياح قوية ودرجات حرارة قياسية ساهمت في سرعة انتشار النيران.

وحشدت مصالح الحماية المدنية، ومصالح الغابات، ووحدات الجيش الوطني الشعبي، والدرك الوطني، ومصالح الأمن، جهودها في حالة استنفار قصوى. وفي المقابل، هبَّ المواطنون من مختلف الفئات، رجاراً ونساءً وشباباً وشيوخاً، إلى الميدان لمساندة فرق التدخل وإخماد النيران، في مشهد يجسد أسمى معاني المسؤولية الجماعية، مدعومين بتعزيزات بشرية ومادية تمثلت في الرتل المتنقل للحماية المدنية لولاية أم البواقي وولاية باتنة، إلى جانب التدخل الجوي بأربع مروحيات تابعة للقوات الجوية للجيش الوطني الشعبي، وأخرى للحماية المدنية والدرك الوطني.

وفي خضم هذه المعركة الميدانية، برز دور "الجيش الأبيض" داخل المصالح الاستشفائية التي أعلنت حالة الطوارئ، حيث تجند الأطباء والممرضون للتكفل بالمصابين وحالات ضيق التنفس والإصابات المختلفة. كما شهدت المنطقة بطولات فردية وجماعية، أبرزها تدخل فرسان الهلال الأحمر الجزائري رفقة الشباب المتطوعين لإنقاذ أزيد من 40 خلية نحل لفلاح بمنطقة مشتة بن ناجي ببلدية الحامة، والشاب يزيد لعباسي الذي غامر بحياته لإنقاذ طفل صغير من وسط النيران قبل أن يُنقل إلى مستشفى أحمد بن بلة لتلقي العلاج.

ولم تتوقف جهود الدعم عند هذا الحد، حيث تحولت هواتف الشباب، أمثال طه شخاب، خالد كوشار، بوبكر ونبيل شخاب، والناشطة بوتبينة نورة، وعناصر الهلال الأحمر بقيادة خرخوني التزويري ومصباح لشخب وغيرهم، إلى غرفة عمليات لتنسيق النداءات وتوجيه المتطوعين. كما بادرت قاعة الأفراح صياد ومنتزه آيت الحاج إلى فتح أبوابهما لدعم فرق الإطفاء، إلى جانب أصحاب الصهاريج الذين شكلوا درعاً إضافياً في نقل المياه وتزويد المناطق المتضررة بها.

شارك الخبر: