الجزائر
اقتصاد

استراتيجية "المنبوذ الاقتصادي".. هل تحسم المعركة لصالح ترامب ضد إيران؟

الشروق أونلاين28 أوت 2026 في 03:33 م0 مشاهدة
استراتيجية "المنبوذ الاقتصادي".. هل تحسم المعركة لصالح ترامب ضد إيران؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تحسم عملية “المنبوذ الاقتصادي” المعركة لصالح ترامب؟" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحت عنوان هل تحسم عملية “المنبوذ الاقتصادي” المعركة لصالح ترامب؟ يطرح الكاتب محمد بوالروايح تحليلاً شاملاً لتطور العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران منذ عام 1979 وتاريخ نهاية نظام شاه إيران محمد رضا بهلوي وإعلان الجمهورية الإسلامية الإيرانية. استمر الرؤساء المتعاقبون على البيت الأبيض في فرض عقوبات شملت الأصول والودائع المصرفية الإيرانية، لتشتد في مارس 1995 مع إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون عبر الأمر التنفيذي رقم 12957 الذي حظر تجارة الولايات المتحدة الأمريكية في صناعة النفط الإيرانية، وتلاه الأمر التنفيذي رقم 12959 في ماي 1995 لحظر أي تعامل تجاري أمريكي مع إيران، مبررين ذلك بسياسة الأبواب الموصدة التي انتهجها الرئيس الإيراني أكبر هاشمي رافسنجاني تجاه الولايات المتحدة التي يعتبرها التيار المحافظ في إيران الشيطان الأكبر.

خفت وطأة العقوبات قليلاً في عهد الرئيس محمد خاتمي الذي اتسم بشخصيته الحوارية الإصلاحية وشملت قطاعات محدودة كالأدوية والمعدات الطبية والكافيار والسجاد الفارسي. ومع انتخاب الرئيس أحمدي نجاد في 2005، زادت معضلة تخصيب اليورانيوم من حدة الصدام بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي. وفي عهد دبليو بوش والرؤساء اللاحقين، استمرت العقوبات مؤثرة على النظام المصرفي والقطاع النفطي والجبهة الاجتماعية، دون أن تؤدي إلى انهيار النظام أو عزلة إيران دولياً، مستندة إلى تأیيد دول صديقة مثل روسيا والصين اللتين ترفضان السياسة الأمريكية الأحادية.

اليوم، وبعد المواجهات العسكرية المتعثرة ومحاولات الوساطة القطرية والباكستانية، لجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بناء على توصيات الخبراء الاستراتيجيين إلى أقوى أسلحة العقوبات الاقتصادية التي أطلق عليها “عملية المنبوذ الاقتصادي”، والتي تهدف إلى إحداث عزلة مالية دولية غير مسبوقة وإسقاط النظام الإيراني وإقامة بديل ديمقراطي غير معادٍ للغرب قبل مغادرة البيت الأبيض في 20 يناير 2029. وأكد وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت هذه التوجهات باستهداف قطاعات استراتيجية كالطيران والشحن والذهب والتكنولوجيا الرقمية.

في المقابل، قللت إيران عبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي من نجاعة هذه العقوبات، مهددة بهجوم كاسح على المصالح الأمريكية ومحذرة أوروبا من استخدام بلغاريا كقاعدة لدعم العدوان دون قرار من الناتو. ويرى الخبراء أن الأزمة اقتصادية بامتياز، مما يتطلب من طهران انتهاج دبلوماسية اقتصادية سلسة لتجنب الإنهاك المالي والتضخم وانهيار الريال الإيراني، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه المواجهة الحاسمة وما إذا كان ترامب سيلجأ لعرض جديد ومفاوضات جديدة.

شارك الخبر: