استضافة המونديال في المغرب: هل تتحول المشاريع الكبرى إلى عائق أمام التنمية المستدامة؟


هذا الخبر بعنوان "عندما يصبح تنظيم المونديال مقبرة للتنمية في المغرب" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتأرجح الرياضة في أي أمة معاصرة بين كونها مرآة عاكسة لصحة الإنسان وبنيانه النفسي والمادي، وبين كونها أداة استعراضية خاوية تُستعمل لتلميع الواجهات السياسية وإلهاء الشعوب. وحين نضع المشهد الكروي المغربي تحت مجهر التحليل الموضوعي، بمختلف مستوياته وفئاته، نصطدم بمفارقة صارخة تتمثل في استثمارات بمليارات الدراهم وبنيات تحتية مصنفة عالميا، ترافقها دعاية رسمية، غير أن الحصيلة الرياضية الفعلية تظل متواضعة مقارنة بحجم الإنفاق الهائل.
إن هذا التناقض يعكس مرضا مَزمنًا يتمثل في تقديم الحجر على البشر، والاهتمام بالمظاهر السطحية على حساب الاستثمار الحقيقي في الإنسان. فالخطاب الرسمي المروَّج يغذي الشارع بوهم النهضة الرياضية الكبرى استعدادا لتظاهرات مثل كأس العالم 2030، غير أن الحقيقة الميدانية تكذّب هذه السردية، حيث تتعثر الفرق والمنتخبات المغربية فور اصطدامها بمنافسات جادة.
يعود السبب الجذري لهذا الإخفاق إلى غياب الحكامة الرشيدة وتهميش الكفاءات لصالح الزبونية، حيث تبقى المؤسسات مثل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم معزولة عن البيئة المجتمعية. كما أن غياب الديمقراطية المؤسساتية يحوِّل المشاريع الكبرى إلى أفيون يُقدَّم للرأي العام لصرف انتباهه عن الأزمات الهيكلية، بينما يواجه جيل زاد 212 والشباب المغربي واقع التهميش والفقر، مما أدى إلى حركات احتجاجية وظاهرة الهروب الجماعي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة