الجزائر
عاجل

هبة شعبية واسعة في الجزائر: تبرعات ومساعدات عاجلة لإغاثة المتضررين من حرائق الغابات

الشروق أونلاين30 أوت 2026 في 08:21 ص0 مشاهدة
هبة شعبية واسعة في الجزائر: تبرعات ومساعدات عاجلة لإغاثة المتضررين من حرائق الغابات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجزائريون يردون على عشاق “النار”… بردا وسلاما بتبرعاتهم" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشيد مواقع عالمية بصور التضامن الفريدة وتحويل الأزمة إلى همّة، حيث رد الجزائريون على عشاق النار بردا وسلاما من خلال حملات التبرع الواسعة. مواطنون أجّلوا أفراحهم ومصطافون ألغوا عطلهم وعادوا لديارهم، معلنين نهاية مبكرة للموسم السياحي الصيفي الذي ارتبط دائما بالبحر والغابات، غير أن النيران بعثرت ما في الخواطر وفرضت عطلة إجبارية.

بالرغم من استمرار تحصي ولايات عديدة ضحاياها وبقاء غابات أخرى ملتهبة، كما حدث في بلدية تسالة لمطاعي بأقصى شمال ولاية ميلة إثر حريق مهول بمقبر أزرير ومنطقة بورجوان، إلا أن مناظر التضامن شفت غليل الحسرة. فقد شرع عدد من الجمعيات الخيرية والمواطنين عبر بلديات ولاية ميلة الـ32 في حملة ولائية واسعة لجمع أكبر قدر من المساعدات والتبرعات العينية لصالح المتضررين في ولايات جيجل وميلة وبجاية.

وأكد رؤساء جمعيات خيرية ومواطنون بولاية ميلة أن هذه الوقفة الأخوية، التي تكفل بها محسنون ومئات المواطنين والتجار، هدفت للرفع من معنويات العائلات المتضررة وإشعارها بأنها بين أهلها وعائلاتها. وقد تم جمع مواد أساسية شملت أغذية معلبة، حليب الرضع، حفاظات الأطفال، قارورات المياه، أغطية وأفرشة، ألبسة وأحذية، إضافة إلى أدوية وضمادات وتبرعات عينية أخرى تم تجميعها في مستودعات وساحات عمومية وشوارع المدن.

وفي ولاية جيجل، رسم أبناء المنطقة صورة تضامنية فريدة بمبادرات فردية وتحت لواء الجمعيات الخيرية، حيث شهدت أحياء مدينة جيجل ومدن البلديات الكبرى مثل الطاهير والميلية عمليات جمع واسعة للمساعدات. كما بادرت بعض النساء لتحضير وجبات ساخنة كالكسكسي وشربة فريك والسلطة والفواكه، إلى جانب طهي الكسرة وتنسيق إرسالها عبر شاحنات نحو البلديات والمشاتي المتضررة.

من جهتهم، تناول أئمة مساجد ولاية أم البواقي خلال خطبتي الجمعة آثار الحرائق المهولة التي التهمت غابات بجاية، جيجل، قالمة وعنابة، مذكرين بأهمية الغابة بيئيا واقتصاديا واجتماعيا، ومؤكدين على ضرورة التضامن مع المتضررين ومكافحة الحرائق بالوقاية والتوعية المستمرة.

وفي ولاية سطيف، انطلقت قوافل التضامن من سطيف والعلمة باتجاه المناطق المتضررة بجيجل وبجاية، حاملة معها مواد غذائية ومياه وأفرشة وأدوية في هبة شعبية لفتت الانتباه، ترافقت مع تحرك القطاع الصحي لولاية سطيف بقيادة مدير الصحة والسكان علي بن كاملة، وبالتنسيق مع الخدمات الجامعية ومركز مكافحة السرطان ومستشفى بني عزيز الذي أرسل سيارات إسعاف وشاحنات تبريد ومعدات طبية استعجالية.

وامتدت هذه الهبة لتشمل ولايات قسنطينة، تبسة، أولاد جلال، بسكرة وخنشلة، بينما شهدت المناطق الساحلية بشرق البلاد شبه توقف مع مغادرة العائلات لمساكن الاصطياف وتأجيل العديد من المواطنين لأعراسهم تضامنا مع المأساة.

ولمواجهة العزلة في القرى والمشاتي المتضررة بولاية جيجل، باشرت مصالح قطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية تدعيم شبكات الاتصالات ووضع محطات متنقلة لضمان استمرارية الخدمات وتمكين فرق الإغاثة والحماية المدنية من تنسيق أعمال التدخل بفاعلية.

شارك الخبر: