الجزائر
سياسة

دعوات مثيرة للجدل لاعتبار الفرنسية لغة وطنية ورسمية في الجزائر: قراءة تحليلية في الخلفيات والأبعاد

الشروق أونلاين31 أوت 2026 في 10:45 ص0 مشاهدة
دعوات مثيرة للجدل لاعتبار الفرنسية لغة وطنية ورسمية في الجزائر: قراءة تحليلية في الخلفيات والأبعاد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“الفرنسية لغة وطنية ورسمية في الجزائر”: ذاك مطلبهم الآن!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار مقال نشره السيد عمّار إنقراشن، مدير دار النشر فرانتس فانون (بمدينة بومرداس)، في الأسبوعية الفرنسية Marianne، جدلاً واسعاً بعد مطالبته بالاعتراف باللغة الفرنسية كلغة وطنية ورسمية في الجزائر على قدم المساواة مع العربية والأمازيغية. ويأتي هذا الطرح امتداداً لنشاطات سابقة لصاحب المقال الذي يحمل درجة الدكتوراه من جامعة السوربون في الآداب والحضارة الفرنسية.

وتجدر الإشارة إلى أن دار النشر فرانتس فانون كانت قد واجهت عقوبات قانونية خلال عام 2025 أدت إلى غلقها لعدة أشهر، إثر إصدارها لكتاب بعنوان “الجزائر اليهودية” بتصدير من أستاذة فرنسية-إسرائيلية من أصول جزائرية، وهو ما اعتبره البعض محاولة للتطبيع وتمرير رسائل ذات طابع نفسي خلال أحداث غزة. ورغم ذلك، برز اسم مدير الدار ضمن المرشحين لجائزة فولتير لعام 2025 التي يمنحها الاتحاد الدولي للناشرين.

في مقاله المذكور، يتساءل الكاتب عن سبب اعتبار الفرنسية أقل شرعية من العربية، معتبرًا أن المساس بها هو انتهاك للوعي التاريخي والوجداني للجزائريين، ويدعو إلى الحفاظ عليها في التعليم والاعتراف بها رسمياً. ويحذر المراقبون من خطورة هذا الطرح الذي يتجاوز الجانب اللغوي ليطول ثوابت الهوية الوطنية وسيادة الدولة الجزائرية.

ويؤكد النقاد أن حرية تعلم واستخدام اللغة الفرنسية في البحث العلمي والثقافة والاقتصاد متاح للجميع ولا يتطلب أي تعديل دستوري، مشددين على أن إضفاء الصفة الرسمية عليها لن يحل مشكلات التعليم أو الاقتصاد، بل يمثل طعنًا في المشهد الدستوري والرمزي للبلاد. كما يرفض التحليل محاولة اختزال الهوية الجزائرية بين معسكرين، مع التأكيد على أن التعدد اللغوي قوة بينما تحويل لغة أجنبية إلى معيار للحداثة يعد تبعية مقيتة.

شارك الخبر: