دور المنصات الرقمية في توجيه التبرعات لضحايا الحرائق بشفافية وكفاءة


هذا الخبر بعنوان "المنصات الرقمية للمتطوعين… من هنا توجه التبرعات لضحايا الحرائق بشفافية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تلعب منصات المتطوعين وتسيير الأزمات كالحرائق، دورا مهما في تنظيم عمليات التبرع والمساعدات وتوصيلها في الوقت المناسب إلى مستحقيها، خاصة أنه في مثل هذه الكوارث يتطلب الأمر استجابة سريعة ومنظمة. تساهم المنصة الرقمية في تنسيق جهود المتطوعين، وتحديد احتياجات المتضررين، وجمع التبرعات وتوزيعها بطريقة عادلة وفعالة.
وتلعب المنصات الرقمية وقت الأزمات أهمية في نشر المعلومات المتعلقة بمراكز جمع التبرعات والمواد الأكثر احتياجا، مثل المواد الغذائية والمياه والأغطية والملابس، كما تسمح بتوزيع المهام بين المتطوعين، كجمع المؤونة وفرزها ونقلها وإيصالها إلى الأشخاص المتضررين. ولأن الرقمنة أصبحت تساهم في الحد من العشوائية والازدواجية في التبرعات، من خلال تسجيل الاحتياجات والكميات المتوفرة ومتابعة عملية التوزيع، فإن مواجهة أزمة حرائق بجاية، جيجل، وسكيكدة وميلة، شهدت لجوءا إلى منصات لكي تكون عمليات التضامن أكثر سرعة وشفافية، ولكي تصل المساعدات التي هب إليها الجزائريون عبر ربوع الوطن إلى مستحقيها في الوقت المناسب، إذ أضحت منصة المتطوعين “هبة الجزائر” أداة فعالة لتعزيز التنسيق والتكافل الاجتماعي والاستجابة الإنسانية للتكفل بضحايا الحرائق الأخيرة.
ضمت منصة “هبة الجزائر”، الخاصة بتنسيق التضامن، وتوصيل المساعدة إلى مستحقيها، عبارة “آلاف الجزائريين يريدون المساعدة… مهمتنا أن نوجه هذه المساعدة إلى المكان والوقت والاحتياج الصحيح”، حيث فتحت المجال للمتضررين للإبلاغ عن احتياجهم وطلبهم للمساعدة، كما فتحت الفرصة لأصحاب الخير والمتطوعين وللذين يرغبون في تقديم المساعدة، لأن يسجلوا ما يستطيعون فعله في هذا المجال.
ولم تستثن المنصة الرقمية الأطباء والبياطرة والناقلين، الذين عليهم أن يسجلوا أنفسهم ويتفاعلوا مع المنصة لإبداء رغبتهم في التضامن، إلى جانب تجديد المنصة لأسماء الاحتياجات العاجلة وتخصيص خانة لكل احتياج، من طابونات وقارورات غاز للطبخ، إلى طرود غذائية، مياه معدنية، حليب وحفاظات أطفال، وأيادي عاملة ومتطوعة. وبهذا تعتبر منصة “هبة الجزائر”، أداة مركزية لتنظيم وتوجيه المساعدات الإنسانية خلال أزمة حرائق الشرق الجزائري، بحيث تفيد في تسجيل النواقص والمواد الأكثر طلبا في القرى والمناطق الأكثر تضررا في جيجل، إذ تحدد الاحتياجات الفورية، وتربط بين المتطوعين والمتبرعين، وأصحاب وسائل النقل لضمان وصول المساعدات عبر المركبات بأمان، وهو تنسيق لوجيستيكي جيد.
وإلى جانب منصة “هبة الجزائر”، نجح طلبة جزائريون من جامعة الجزائر 1، ينشطون بالنادي العلمي “Quanta Club”، في تطوير وإطلاق منصة رقمية ذكية تحمل اسم “سند”، هدفها التضامن مع ضحايا حرائق الغابات في جيجل وبعض المناطق المجاورة، تعكس العمل التطوعي، وتهدف إلى تنسيق جهود العمل الإغاثي عبر الرقمنة وتسهيل مهام قوافل المساعدات الإنسانية خلال الأزمات والكوارث.
وتعتمد المنصة على خرائط تفاعلية متطورة تحدد مواقع مراكز الإيواء والاستقبال والاحتياجات الميدانية بدقة، ودمجها مع بيانات الأقمار الاصطناعية لوكالة “ناسا” (NASA FIRMS)، لرصد بؤر النشاط الحراري وإرشاد القوافل نحو المسارات الآمنة. وبحسب ما تضمه المنصة، فإنها تتيح للمتطوعين إضافة وتحديث بيانات المراكز، مع تمكين القوافل من تسجيل وجهاتها ونوعية حمولاتها لحظيا قصد ضمان التوزيع العادل للمساعدات ومنع تكدسها، لضمان نجاح الإغاثة، ومبدأها الذي يرتكز على دقة المعلومة ووضوح الوجهة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا