الجزائر
رياضة

كواليس خريطة إصلاحات الفيفا وسط مساعٍ للإطاحة بجياني إنفانتينو

الشروق أونلاين15 أوت 2026 في 07:42 م0 مشاهدة
كواليس خريطة إصلاحات الفيفا وسط مساعٍ للإطاحة بجياني إنفانتينو

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خريطة إصلاحات الفيفا لمرحلة ما بعد جياني إنفانتينو" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تمر المنظومة الكروية العالمية بحالة من الغليان السياسي والإداري تقودها القوى الكبرى في اللعبة للإطاحة برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، وإعادة تشكيل هياكل الحوكمة ضمن حقبة “ما بعد إنفانتينو”. وتأتي هذه التطورات المتسارعة على خلفية تسريب خطة سرية لخصخصة جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم، مما أثار غضباً عارماً وشكك في قدرة إنفانتينو على الاستمرار في منصبه.

والمعركة اشتعلت عقب الكشف عن خطة “فيفا فوروارد إنتربرايز”، التي سعى إنفانتينو من خلالها لبيع 20% من الحقوق التجارية للفيفا مقابل 4.1 مليار دولار دون إبلاغ مجلس الاتحاد. وعُهد إلى بنك “جي بي مورغان” البحث عن مستثمرين، حيث كان يُخطط لبيع الحصة الأكبر لصندوق يُدار جزئياً بواسطة جوشوا كوشنر (شقيق جاريد كوشنر، صهر دونالد ترمب).

وفور افتضاح الأمر، وجهت اتحادات «يويفا»، والاتحاد الآسيوي، و«كونكاكاف» رسالة مفتوحة مشتركة تُطالب إنفانتينو بالتنحي وتدعو لفتح تحقيق مستقل، وهو ما عدّه المراقبو بمثابة رفع للغطاء السياسي عنه. وكشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن اتصالات مكثفة بين «يويفا»، ورابطة أندية كرة القدم الأوروبية والاتحادين الآسيوي والكونكاكاف لوضع رؤية تنظيمية جديدة في حال الإطاحة بإنفانتينو.

وتتركز المقترحات على تقليص صلاحيات رئيس الفيفا المستقبلي، وإخضاع المنصب لسياسة تناوب صارمة، إلى جانب تأسيس جهاز إداري مركزي قوي يعمل بنظام الخدمة المدنية لضمان الحوكمة والشفافية. وتسود قناعة لدى المعارضين بأن إنفانتينو لن يصمد حتى موعد الانتخابات المقررة في مارس أو حتى قبل إغلاق باب الترشح في 18 نوفمبر مع إمكانية اللجوء للتصويت على حجب الثقة.

وتمثل التطور الأبرز في اللقاء المفاجئ في سالزبورغ بين رئيس الاتحاد الأفريقي (كاف) ونائب رئيس الفيفا، باتريس موتسيبي، ورئيس «يويفا» ألكسندر تسيفرين. ورغم تأكيد موتسيبي على ضرورة التغيير عبر صندوق الاقتراع، فإن مجرد خوضه هذه المحادثات يُشير إلى اهتزاز كتلته التصويتية. وعلى الجانب الآخر، يحظى إنفانتينو بدعم من دول عربية أبرزها قطر والمغرب ومصر وموريتانيا ولبنان والسودان، حيث احتج الاتحاد القطري على توقيع الاتحاد الآسيوي على الخطاب المعارض، بينما لم يُعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم موقفه بعد.

وتستغل رابطة الأندية الأوروبية، برئاسة ناصر الخليفي، هذه الأزمة لتعزيز نفوذ الأندية الكبرى. ومع تحصيل الأندية نحو 263 مليون جنيه إسترليني عن المونديال الأخير، تسعى الرابطة لزيادة مكاسبها والتحول إلى كيان عالمي. وتلقي الأزمة بظلالها على البطولات القادمة؛ حيث كشفت التطورات أن كلاً من «يويفا» والاتحادات الوطنية قد يلجؤون لمقاطعة بطولات الفيفا، مما يضع كرة القدم العالمية أمام أعتاب مرحلة إعادة تشكيل غير مسبوقة.

شارك الخبر: