مقترحات مبتكرة لحماية الغابات: تزويدها بخزانات مياه معالجة لإطفاء الحرائق في الجزائر


هذا الخبر بعنوان "مقترحات لتزويد الغابات بخزانات مياه معالجة لإطفاء الحرائق" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل ندرة الموارد المائية وتزايد موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وانتشار حوادث حرائق الغابات، أصبح البحث عن مصادر بديلة للمياه المستخدمة في عمليات الإطفاء ضرورة ملحة تفرضها الظروف الراهنة. ويطرح بعض المختصين في مجال البيئة وتطهير المياه الملوثة حلول الاستعانة بالمياه المعالجة بدل استنزاف مياه الشرب أو الموارد المائية العذبة.
وفي هذا السياق، اقترح الخبير والباحث في مجال البيئة وتطهير المياه، عادل دقداق، إعادة استعمال مياه الصرف الصحي بعد إخراجها لعمليات معالجة تزيل الملوثات والجراثيم لاستخدامها في إطفاء الحرائق. وأشار إلى أن منظمة الأغذية والزراعة كانت قد نوهت في وقت سابق بأهمية إعادة استخدام المياه المعالجة قصد الحفاظ على الموارد المائية، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تعاني من شح المياه.
وأوضح عادل دقداق أن عمليات إخماد حرائق الغابات تستهلك كميات كبيرة من المياه، لا سيما عندما تمتد النيران على مساحات واسعة وتتواصل عمليات التدخل لساعات أو أيام. وأشار إلى وجود مبادرات لمخترعين شباب ساهموا في تقديم أفكار مجسدة حول آليات وتقنيات علاج المياه الملوثة، والتي يمكن أن تحقق إنتاج 350 متر مكعب من المياه في الساعة، مما يسهل الحصول على كميات هامة من المياه المعالجة.
ودعا الباحث عادل دقداق إلى إنشاء خزانات مياه وسط الغابات لاستغلالها خلال حالات الطوارئ، مؤكدًا أن الاستثمار في محطات المعالجة الحديثة ومراقبة جودة المياه يمكن أن يحول المياه المعالجة من عبء بيئي إلى مورد استراتيجي في مواجهة الحرائق وندرة المياه. وأضاف أن هذه الخزانات يمكن التحكم فيها آليًا بفضل التطور التكنولوجي وحلول الذكاء الاصطناعي، مشيدًا بالمشاريع المصغرة التي أنجزها شباب جزائريون في هذا المجال.
من جهة أخرى، يرى المهندس الفلاحي احمد مالحة أن استخدام المياه المعالجة في إخماد الحرائق يمكن أن يشكل جزءًا من الحلول، ولكن شريطة ألا يتم بشكل عشوائي. وأكد أن نجاح هذه الخطوة يتوقف على مستوى المعالجة، ونوعية الملوثات المتبقية، وطريقة التخزين والاستعمال، ومدى احترام المعايير الصحية والبيئية لتفادي تأثيراتها على التربة والمجاري المائية والنظام البيئي ككل.
وأشار احمد مالحة إلى أن الجزائر تواجه تحديات حقيقية في الحفاظ على الموارد المائية، وهو ما دفع السلطات إلى تثمين مياه الصرف الصحي المعالجة وحماية الموارد المائية من التلوث، مؤكدًا أن إعادة استخدام هذه المياه تبقى مرتبطة بصرامة المعالجة والمراقبة الصحية والبيئية الدقيقة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا