كيف تؤثر لقطات الشاشة على الذاكرة؟ وماذا تقول الدراسات الحديثة؟


هذا الخبر بعنوان "لقطة الشاشة قد تصيبك بهذه المشكلة.. ماذا تقول الدراسات؟" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر باحثون من أن الاعتماد المفرط على لقطات الشاشة في الهاتف قد يؤثر سلباً في طريقة عمل الذاكرة، ويجعل الدماغ أقل ميلاً إلى حفظ المعلومات بنفسه، في ظاهرة يُطلق عليها أحياناً اسم "فقدان الذاكرة الرقمي". وفي هذا السياق، أجرى الباحثون 7 تجارب لدراسة تأثير التقاط الصور الشاشة على الذاكرة، حيث وُجد أن الأشخاص الذين التقطوا لقطات شاشة للمعلومات كانت قدرتهم على تذكرها لاحقا أضعف بشكل ملحوظ مقارنة بمن اكتفوا بمشاهدتها دون حفظها، وفقا لموقع "link.springer".
ويشير مصطلح "فقدان الذاكرة الرقمي" إلى ميل الأشخاص لنسيان المعلومات التي يعتقدون أنها مخزنة في الأجهزة الرقمية ويمكن الرجوع إليها لاحقاً. وفسّر العلماء ذلك بأن الدماغ يتعامل مع التكنولوجيا بوصفها "ذاكرة خارجية"، فيقل الجهد المبذول لتخزين المعلومات داخلياً ويعتمد أكثر على الهاتف أو الحاسوب لاسترجاعها، حسب موقع "science".
وعندما يلتقط الشخص لقطة شاشة لمعلومة ما، يشعر غالباً بأنه لم يعد بحاجة للتركيز عليها، وتشير أبحاث علم النفس المعرفي إلى أن التذكر يعتمد جزئياً على الانتباه أثناء استقبال المعلومات، فإذا اكتفى الفرد بالتقاط صورة للنص وانتقل سريعاً إلى محتوى آخر، فقد لا يمنح دماغه الوقت الكافي لمعالجة وتخزين المعلومات في الذاكرة طويلة المدى، وفقا لموقع "apa".
وأظهرت أبحاث أُجريت في جامعة "فيرفيلد" الأمريكية أن الأشخاص الذين يلتقطون صوراً للأشياء قد يتذكرون بعض التفاصيل البصرية بشكل أفضل، لكن هذا لا يعني بالضرورة فهماً أعمق أو تذكراً أدق للمحتوى المعرفي، ويؤكد الباحثون أن الاعتماد على التسجيل الرقمي لا يغني عن المشاركة الذهنية النشطة، حسب موقع "fairfield".
وتتعدد العلامات الدالة على الاعتماد المفرط على الذاكرة الرقمية، ومنها التقاط عشرات اللقطات يومياً دون مراجعتها، وإيجاد صعوبة في تذكر معلومات حُفظت مؤخراً، والاعتماد على الهاتف لتذكر أرقام أو مواعيد بسيطة، والاحتفاظ بآلاف الصور دون تنظيم، والشعر بالقلق عند فقدان الوصول إلى الهاتف. ويرى الخبراء أن المشكلة تكمن في طريقة استخدام التكنولوجيا والاعتماد الكامل عليها بدلاً من توظيفها كأداة مساعدة.
ولمحافظة على الذاكرة، ينصح المتخصصون باتباع عادات بسيطة مثل قراءة المعلومات بتركيز قبل تصويرها، وتدوين النقاط المهمة يدوياً، ومراجعة لقطات الشاشة بانتظام لحذف غير الضروري منها، ومحاولة تذكر المعلومات قبل البحث عنها في الهاتف، وتدريب الدماغ عبر القراءة وحل الألغاز وحفظ النصوص القصيرة، حيث يشير موقع "nia" إلى أن التذكر النشط يساعد في تقوية الروابط العصبية.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا