الجزائر
سياسة

إشكاليات انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وتحديات التمثيل الديمقراطي

الشروق أونلاين15 سبتمبر 2026 في 08:44 ص0 مشاهدة
إشكاليات انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وتحديات التمثيل الديمقراطي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المشوّهة وخيبات الأمل" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن المجلس الوطني الفلسطيني مجرد مؤسسة من مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، بل كان، منذ تأسيس منظمة التحرير عام 1964، أحد أهم الأطر الوطنية التي سعى الفلسطينيون من خلالها إلى التعبير عن إرادتهم وتمثيل شعبهم في الوطن والشتات. وعلى امتداد عقود طويلة، ظل المجلس الوطني عنواناً للتمثيل والشرعية الوطنية، رغم ما رافق مسيرته من أزمات وخلافات وتحولات سياسية.

لكن ما جرى مؤخرا في ملف إعادة تشكيل المجلس الوطني والعملية الانتخابية يثير أسئلة جدية ومشروعة حول مستقبل هذه المؤسسة، وحول مدى احترام إرادة الفلسطينيين وحقهم في اختيار ممثليهم. فالمشكلة ليست في الدعوة إلى تجديد المجلس أو تطوير مؤسسات منظمة التحرير، وإنما في الطريقة التي تتم بها العملية، وفي الممارسات التي رافقتها والتي أثارت لدى قطاعات واسعة من الفلسطينيين شعوراً بأن العملية الانتخابية يجري توجيهها بما يفرغها من مضمونها الديمقراطي.

الانتخابات في أي نظام ديمقراطي ليست مجرد أسماء ومقاعد وإجراءات، وإنما هي احترام لإرادة الناخب. وحين تصبح التشكيلات خاضعة مسبقاً للتوافقات السياسية والحسابات الفصائلية، فإن العملية تفقد جوهرها. والمجلس الوطني يفترض أن يمثل الشعب الفلسطيني كله، لا السلطة الفلسطينية وحدها، ولا فصيلاً بعينه.

إن استخدام النفوذ الإداري أو السياسي أو التضييق على بعض الخيارات لا ينسجم مع روح الانتخابات. ولا يجوز أن تتحول السلطة الفلسطينية إلى جهة تحدد مسبقاً من يمثل الشعب الفلسطيني، فالخلط بين هذه المستويات هو أحد أسباب الأزمة التي نعاني منها اليوم. فالشعب الفلسطيني شعب واحد، والشتات جزء أصيل منه، والضفة الغربية وقطاع غزة تمثلان جزءاً من الوطن الشامل.

إن أخطر ما يمكن أن يحدث اليوم هو أن تتحول الانتخابات إلى وسيلة جديدة لتعميق الانقسام الفلسطيني بدلاً من إنهائه، ونحن بحاجة إلى مجلس وطني يفتح أبوابه أمام الجميع بعيداً عن الاستبعاد. وتطرح صحيفة هآرتس العبرية تساؤلات بشأن مصير المليشيات المسلحة في غزة، في حال قررت إسرائيل تقليص وجودها العسكري في القطاع.

شارك الخبر: