محاولات دمج خريطة الصحراء الغربية في إسبانيا تواجه فشلاً متكرراً وضغوطاً قانونية


هذا الخبر بعنوان "دمج المغرب لخريطة الصحراء الغربية فشل آخر للمخزن في إسبانيا !!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد موضوع خريطة الصحراء الغربية من المعلومات التي غابت عن الكثيرين في العالم، فخريطة الصحراء الغربية ليست وليدة اللحظة ولم تُرسَم سنة 1976م بعد خروج إسبانيا، بل إنها أقدم من خرائط أكثر من نصف دول العالم المعروفة حالياً، وتم إيداعها في أرشيف عصبة الأمم سنة 1937م.
لقد رُسِمت خريطة الصحراء الغربية بواسطة الاستعمارين الفرنسي والإسباني عبر ثلاث مراحل أساسية: الأولى سنة 1900م بين الصحراء الغربية وموريتانيا، والثانية سنة 1904م بين الصحراء الغربية والجزائر، والثالثة سنة 1912م بين الصحراء الغربية والمغرب. وبذلك تكون هذه الخريطة أقدم من تأسيس دول عديدة ومن خرائط الخليج العربي والكثير من دول إفريقيا.
منذ أن بدأ الاحتلال المغربي للصحراء الغربية سنة 1975م، سعى جاهداً لدفع المؤسسات المشرفة على رسم الخطوط والخرائط إلى محو الحد الفاصل بين المغرب والصحراء الغربية، لكنه باء بالفشل. وفي إسبانيا، فشل المغرب فشلاً ذريعاً في جعل المؤسسات الإسبانية تعترف بخريطة تضم الصحراء الغربية، وأصبح الناشرون والشركات يخشون نشر خرائط تجمع الطرفين.
وصلت القضية في سنة 2025م إلى البرلمان الإسباني وصدرت في الجريدة الرسمية العدد 368 بتاريخ 1 يوليو 2025م، حيث أشار العدد إلى أن استخدام خريطة خاطئة للمغرب تتضمن الصحراء الغربية ليس حادثة معزولة، مؤكداً على حق الشعب الصحراوي في الاستقلال أو تقرير المصير، ومبيناً أن موقف الحكومة الإسبانية يضر بالشعب الصحراوي ويتنصل من التزامات الأمم المتحدة.
منذ اعتراف بيدرو سانتشيز بالحكم الذاتي سنة 2022م، حاول المخزن إقناع الشركات والمؤسسات الإسبانية باعتماد خريطة مغربية تضم الصحراء الغربية. ورغم غياب قانون إسباني صارم يمنع ذلك، فإن الجالية الصحراوية والإسبان يقفون بالمرصاد لأي جهة تنشر خريطة غير شرعية، مما يعرض تلك الجهات للملاحقة القضائية.
شهدت السنوات الأخيرة محاولات عديدة من شركات ومؤسسات إسبانية تم ضبطها وحذفها للخريطة غير القانونية؛ ففي سنة 2023م استخدمت شركة ENAIRE التابعة لوزارة النقل الإسبانية خريطة تدمج الصحراء الغربية قبل أن تضطر لتحديثها. وفي سنة 2024م، قامت وزارة العلوم و الابتكار والجامعات الإسبانية بنشر خريطة مماثلة ثم استبدلتها بأخرى تفصل بين الجانبين، وحذت حذوها الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية. وفي سنة 2026م، سحبت شركة الاتصالات أورنج لوحات إعلانية في الطرق السيارة بإسبانيا بعد مهاجمتها ورفع شكاوى ضدها.
يطالب الصحراويون إسبانيا اليوم بسن قانون يمنع المؤسسات والشركات الإسبانية من نشر خريطة الصحراء الغربية مدمجة مع المغرب للتكفير عن عدم تصفية الاستعمار، لا سيما بعد أن نشرت الأمم المتحدة مؤخراً خريطة تظهر فيها الصحراء الغربية منفصلة عن المغرب بخط واضح وبلون مختلف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة