الجزائر
عاجل

كارثة إنسانية غير مسبوقة: السودان يواجه ذروة موسم الجوع وتحذيرات أممية من اتساع رقعة المجاعة

الشروق أونلاين16 سبتمبر 2026 في 07:34 ص0 مشاهدة
كارثة إنسانية غير مسبوقة: السودان يواجه ذروة موسم الجوع وتحذيرات أممية من اتساع رقعة المجاعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السودان أمام ذروة موسم الجوع.. تحذيرات أممية من اتساع المجاعة" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع بلوغ موسم الجوع ذروته، وسط تحذيرات أممية من اتساع نطاق المجاعة وتدهور أوضاع ملايين المدنيين، بالتزامن مع تصاعد الدعوات الدولية والإقليمية إلى وقف الحرب وضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وأكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، أن الحرب في السودان قد تسببت في أزمة إنسانية بالغة الخطورة، مجدداً دعوته إلى إنهاء القتال والتوصل إلى وقف لإطلاق النار. من جانبه، دعا الاتحاد الأفريقي إلى وقف فوري لإطلاق النار، حاثاً المجتمع الدولي على تكثيف جهوده لدعم مسار السلام وإنهاء الأزمة الحالية.

وحذرت الأمم المتحدة من أن استمرار تدهور الأوضاع في السودان والقرن الأفريقي والبحر الأحمر قد ينعكس سلباً على الأمن والسلم الدوليين، مما يستدعي تحركاً عاجلاً لاحتواء الأزمة ومنع اتساع تداعياتها الخطيرة.

وفي السياق ذاته، صرح كارل سكاو، القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، بأن السودان يواجه أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم، مشيراً إلى أن نحو 20 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد. وأضاف أن قرابة 14 مليون شخص اضطروا إلى النزوح بسبب الحرب، بينما يواجه نحو 200 ألف شخص ظروف المجاعة الفعلية.

وحذر سكاو من صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين نتيجة استمرار القتال، موضحاً أن الرحلة البرية بين الأبيض والفاشر، التي كانت تستغرق نحو ست ساعات قبل اندلاع الحرب، أصبحت تستغرق حالياً نحو ثلاثة أيام كاملة. ووصف المسؤول الأممي الوضع في مدينة الفاشر بأنه شديد القسوة، لافتاً إلى أن المدينة عانت حصاراً استمر 18 شهراً، تزامن مع تفشي المجاعة والدمار الواسع الذي دفع العديد من الأسر للجوء إلى مبانٍ مهجورة بعد احتراق منازلهم.

وأوضح المسؤول أن برنامج الأغذية العالمي قد وسّع عملياته ليصل إلى نحو 950 ألف شخص شهرياً في الفاشر، غير أن حجم المساعدات لا يزال دون الاحتياجات الفعلية، إذ تحصل الأسر على نصف الحصص الغذائية فقط، وهي كميات تكفي لنحو أسبوعين فقط. كما حذر سكاو من أن نقص التمويل يشكل أحد أكبر التهديدات المباشرة أمام استمرار العمليات الإنسانية، مشيراً إلى احتمال اضطرار البرنامج إلى تقليص أنشطته بشكل كبير خلال الأسابيع المقبلة في حال عدم توفير موارد إضافية.

ومع دخول موسم الجوع ذروته، تتزايد المخاوف الحثيثة من اتساع رقعة المجاعة وتفاقم الأزمة الإنسانية في ظل استمرار القتال وصعوبة وصول الإمدادات إلى المحتاجين، بينما تؤكد المنظمات الإنسانية أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة إلى قدرة عمليات الإغاثة على الاستمرار وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.

شارك الخبر: