اقتصاد الجالية الجزائرية: رؤية استراتيجية لتحويل الانتشار العالمي إلى قوة تنموية


هذا الخبر بعنوان "الجزائر … واقتصاد الجالية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمثل ملايين الجزائريين المنتشرين حول العالم، من علماء وأطباء ومهندسين ورجال أعمال ومستثمرين وتقنيين وطلبة، أكبر الأصول التي تملكها الجزائر خارج حدودها. هؤلاء الأفراد لا يشكلون مجرد مصدر للتحويلات المالية السنوية، بل يمتلكون شبكة واسعة من المعرفة والتكنولوجيا والعلاقات والأسواق. ومن هنا، تبرز الحاجة الملحة لتحويل هذا الرصيد البشري والعلمي إلى امتداد عالمي للقوة الاقتصادية للجزائر من خلال منظومة مؤسسية متكاملة.
تشير المقارنات إلى وجود فجوة كبيرة بين حجم تحويلات الجالية الجزائرية مقارنة بدول أخرى مثل الهند ومصر والمغرب. ويعود هذا التواضع في التحويلات الرسمية إلى تحديات هيكلية تشمل منظومة صرف العملات، مما دفع الكثيرين للاعتماد على القنوات غير الرسمية. وتتطلب هذه التحديات حلولاً جذرية تشمل بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة للجالية، وتأسيس سجل وطني اختياري وآمن للكفاءات، وإنشاء بنك أو مؤسسة مالية متخصصة في اقتصاد الجالية لتقديم خدمات متكاملة تمول الاستثمار المنتج والتكنولوجيا.
إلى جانب الاستثمار المالي، يجب الانتقال من مفهوم استعادة الأشخاص إلى مفهوم استعادة المعرفة وبناء شراكات علمية وبحثية مع الكفاءات في الخارج. كما تمثل الأجيال المتعاقبة من أبناء الجالية رصيداً استراتيجياً يتطلب الحفاظ على صلته بالهوية الوطنية والثقافة واللغة عبر برامج مستدامة، لتصبح الجالية شريكاً حقيقياً وفعالاً في بناء مستقبل الاقتصاد الوطني وتطويره.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد