الجزائر
اقتصاد

الاتجاهات الكبرى في الجزائر: قراءة موضوعية في قوة العقود القادمة وتجاوز تحديات الحاضر

الشروق أونلاين23 سبتمبر 2026 في 08:55 ص0 مشاهدة
الاتجاهات الكبرى في الجزائر: قراءة موضوعية في قوة العقود القادمة وتجاوز تحديات الحاضر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الـ Mega trends الجزائرية: قوة العقود القادمة…" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تؤكد المعطيات الراهنة أن قوة الجزائر المستقبلية لا يمكن حصرها في المؤشرات الآنية أو التقييمات المرحلية القطاعية وحدها، بل تكمن في الاتجاهات الكبرى التي تشهدها البلاد اليوم. فهذه الاتجاهات هي الكفيلة بتمكيننا من استشراف المعالم المستقبلية بعيداً عن ضغوط وتجاذبات الواقع التي غالباً ما تربك الرؤية وتشوش نظرة المستقبل، رغم صعوبة التخلص منها.

إن الانطلاق من مؤشرات سلبية ومؤقتة، مثل البيروقراطية الإدارية، أو إهمال المرافق الصحية، أو أسعار السلع وندرتها، أو السلوكيات غير النزيهة، قد يدفعنا إلى مغالطة أنفسنا والحكم على المستقبل من خلال إشارات سالبة تحجب عنا رؤية الاتجاهات العظمى حاملة الأمل. فعلى سبيل المثال، عند مقارنة السعي الحثيث نحو السيادة الغذائية عبر تنويع الزراعة وتطوير الري والتخزين بما يواجهه القطاع من عقبات بيروقراطية وضعف في شبكات التوزيع، نجد أننا نغرق في التفاصيل متناسين أن حركة هذا الاتجاه هي التي تصنع مستقبل القطاع بفضل ارتفاع مساهمته في الناتج الوطني الخام وتقليص فاتورة الاستيراد.

وينطبق الأمر ذاته على الاتجاه المتعلق بالربط الشبكي الداخلي والخارجي، حيث ينبغي ألا تخفي النقائص المرتبطة بالجودة والتسيير حقيقة أن هذه الشبكات تشكل بنية تحتية أساسية لا غنى عنها لتحقيق أي قفزة تنموية. وبالمثل، تحظى قطاعات كالتعليم والمنجمين والصحة بميزانيات ضخمة ترتبط برأس المال البشري أساس كل تنمية، ورغم ما تواجهه من صعوبات إلا أنها تتحول تدريجياً نحو التحسن الذاتي. وفي النهاية، يبقى التقييم الموضوعي مرهوناً بمتابعة الاتجاهات الكبرى وخطوطها وحركتها العامة متجاوزين ضغوط الحاجات اليومية ومشكلاتها التي تحجب أحياناً رؤية التحول القادم.

شارك الخبر: