الجزائر
سياسة

دراسة إسبانية تدعو مدريد للاقتداء بالنموذج الإيطالي في التعاون مع الجزائر

الشروق أونلاين23 سبتمبر 2026 في 08:07 ص0 مشاهدة
دراسة إسبانية تدعو مدريد للاقتداء بالنموذج الإيطالي في التعاون مع الجزائر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Spanish Study Urges Madrid To Follow The Italian Model With Algeria" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعت دراسة أجراها معهد الدراسات الخاصة بالهجرة الإسباني (IEAM) إلى ضرورة تثمين الشراكة الجزائرية الإيطالية على جميع المستويات، بما في ذلك ملف الهجرة. وتعتبر الدراسة هذا النمط مثالياً لإسبانيا للتعامل مع المشاكل التي تواجهها مع النظام المغربي، والذي اعتمد على استخدام قضية الهجرة غير الشرعية كأداة ضغط ضد مدريد لتحقيق أهداف سياسية، وخاصة في الصحراء الغربية وجيبي سبتة ومليلية.

وأوضحت الدراسة أن الجزائر تختلف عن المغرب في إدارة ملف الهجرة، بناءً على حقيقة أن الجزائر ترفض الدخول في مذكرات عامة مع الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالهجرة، بل تتعامل مع الملف من خلال اتفاقيات ثنائية، وأبرزها التعاون الحالي مع إيطاليا، والذي يتقدم على جميع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، وفقاً لما نشرته صحيفة "إل إنديبندينتي" الإسبانية في عددها الصادر يوم الثلاثاء 22 سبتمبر.

وتشير الدراسة إلى أن السلطات الإيطالية طورت تعاوناً مع الجزائر يتجاوز مجرد منع القوارب التي تحمل مجموعات المهاجرين غير الشرعيين عبر البحر الأبيض المتوسط نحو شاطئها الشمالي، ليشمل البعد الأمني، ومراقبة الحدود، وإدارة تدفقات الهجرة. وهذا هو الاعتبار الذي يفسر لماذا أصبحت الجزائر شريكاً هاماً لإيطاليا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لنفس المصدر.

ومن بين ما يتروحه المعهد الإسباني في هذا الصدد هو أن مكافحة الهجرة غير الشرعية لا يمكن أن تعتمد فقط على منع وصول المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الأوروبية، ويقدم بديلاً ينص على أنه "يجب توفير مسارات الهجرة القانونية، وفرص العمل، والتدريب، وتحسين الظروف الاقتصادية والأمنية في دول المصدر". وفي هذا السياق، أشارت الدراسة إلى أن الفكرة الأساسية لهذا النهج هي أن الجزائر ليست فقط دولة عبور للمهاجرين نحو إسبانيا وأوروبا، بل أصبحت في نفس الوقت دولة استقبال، ودولة عبور، وفاعلاً أمنياً في إدارة الهجرة، مما يتطلب تسريع إبرام اتفاقيات ثنائية معها، على غرار ما حدث مع إيطاليا.

وتؤكد الدراسة، استناداً إلى صحيفة "إل إنديبندينتي"، أن الموقع الجغرافي للجزائر كبوابة لأفريقيا والأكبر مساحة في القارة السمراء يجعلها جزءاً أساسياً من منظومة الهجرة الأوروبية، حيث تجعلها حدود الجزائر مع مالي والنيجر وليبيا على اتصال مباشر مع المناطق التي تشهد ضغوطات وهجرة مختلطة. ومن هذا المنطلق، تؤكد الدراسة أن "الجزائر تعتبر شريكاً لا يمكن تفاديه في إدارة هجرة البحر الأبيض المتوسط، ويعتبر النموذج الإيطالي في التعامل مع الجزائر هو الأنسب لباقي الدول الأوروبية".

واعترفت صحيفة "إل إنديبندينتي" أن إيطاليا سبقت إسبانيا في تطوير علاقاتها مع الجزائر، مما جعلها تستفيد من هذه العلاقات قبل دول أوروبية أخرى من حيث الطاقة (خاصة الغاز)، ومع ذلك، فإن الوضع الحالي يتيح لم مدريد اللحاق بالركب، طالما شهدت العلاقات الثنائية تحسناً ملحوظاً منذ بداية عام 2026، بعد سنوات من التوتر المتعلق أساساً بتغيير الموقف الإسباني بشأن قضية الصحراء الغربية.

شارك الخبر: