الجزائر
سياسة

مواقف مخزية: من يصفق لجرائم بنيامين نتانياهو في المحافل الدولية؟

الشروق أونلاين28 سبتمبر 2026 في 08:21 ص0 مشاهدة
مواقف مخزية: من يصفق لجرائم بنيامين نتانياهو في المحافل الدولية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المصفقون لنتانياهو" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يترك بنيامين نتانياهو، في السنوات الأخيرة، جريمة حجرية قديمة أو نووية حديثة، أو ما لا يمكن أن يخطر على بال أحد، إلا واقترفها في حق الفلسطينيين. وفي المقابل، لم يترك بعض العرب من زاعمي “إمارة المؤمنين” أو “العربية المتحدة” من تشبث وبذل للقرابين، إلا وتقربوا بها من مجرم الحرب والمطلوب توقيفه من المحكمة الدولية بنيامين نتانياهو، حتى صرنا نظن أن هؤلاء هم قطعة من مشروع إسرائيل الكبرى أو الدولة اليهودية من البحر إلى البحر، بل إنهم صراحة قطعة من المشروع مع سبق الرغبة والحرص على تنفيذها.

لا نظن أن نتانياهو منذ ثلاث سنوات على الأقل، قوبلت تصريحاته بالتصفيق، حتى في قلب تل أبيب، وهو يزف لمناصريه إنجازا بحجم اغتيال الشهيد حسن نصر الله. ولكنه هذه المرة، في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وجد من يرفض الانسحاب من القاعة عندما باشر إلقاء الكلمة، في الوقت الذي انسحبت فيه قرابة ثمانين دولة رفضت الاستماع إلى رجل قتل مع سبق الإصرار والترصد النساء والمرضى والمسنين والأطفال، وغريزته الدموية لا تتوقف عن قول: هل من مزيد.

لقد وقف أكبر سفاح قتل أبناء فلسطين ليخطب، وتقابل كلمته وجوه من بلاد مراكش والإمارات العربية تترنّح رؤوسها وتطرب لوعيده وتبريراته، وعندما يطلق في خاتمة خطبته ترنيمات يهودية تبشر باقتراب تحقيق حلم الكيان من البحر إلى البحر، تحمرّ أيدي الإماراتيين وأهل مراكش بالتصفيق الحار. وفي المقابل، نجد أن البرازيل وإسبانيا وشيلي وإيرلندا وبوتسوانة وسلوفينيا وبوليفيا وغيرها، وهي بلدان لا تجمعها بفلسطين لا جيرة ولا دين ولا لغة، ترفض الاستماع إلى نتانة نتانياهو، بينما تتسمر الإمارات العربية المتحدة ومملكة مراكش ومملكة البحرين جلوسا في خشوع تستمع وتنفخ عاصفة من التصفيقات.

لقد كان النظام الإماراتي بماله والمراكشي بروحه إلى جانب الدولة العبرية في حربها الإرهابية على أهل فلسطين ولبنان. وإن الدول التي تقدم مملكتا مراكش والبحرين والإمارات العربية المتحدة فيها صورة مشوّهة عن بلاد العرب والإسلام، تتناقض مع الدول الكثيرة في العالم التي تجمعها بالكيان المحتل علاقات دبلوماسية وتجارية ومع ذلك لا تجد حرجا في انتقاده ومقاطعته والجهر بوضعه في حجمه الإجرامي البشع.

شارك الخبر: