الجزائر
سياسة

من منصة الأمم المتحدة بنيويورك: الوزير عطاف يجدد التزام الجزائر بدعم دول الساحل ومسار الحلول السياسية

البلاد29 سبتمبر 2026 في 08:15 ص0 مشاهدة
من منصة الأمم المتحدة بنيويورك: الوزير عطاف يجدد التزام الجزائر بدعم دول الساحل ومسار الحلول السياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من نيويورك.. عطاف يجدد دعم دول الساحل" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد السيد عطاف، خلال كلمة ألقاها في الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، أن الجزائر، بصفتها دولة جارة وشقيقة وامتثالاً لمسارها التضامني التاريخي، على أتم الاستعداد لمرافقة دول الساحل الصحراوي لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية، وتقديم يد العون ودعم الحلول السياسية الكفيلة بصيانة استقرار المنطقة وتوفير آفاق أوسع للتطور والتقدم لشعوبها.

وأوضح وزير الدولة أن الرؤية الجزائرية تستند إلى مقاربة متكاملة ترتكز على تعزيز أمن دول المنطقة، ومؤازرة جهودها التنموية، ودعم الحوار والمصالحة، ومعالجة الجذور المسببة لعدم الاستقرار، مع الالتزام التام با احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وخيارات شعوبها. وأشار إلى أن الجزائر تنظر لمنطقة الساحل الصحراوي كوحدة متكاملة تتداخل فيها قضايا الأمن والتنمية والاستقرار، مشدداً على أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة لا يمكن فصلهما.

وذكر عطاف بالتأكيد الصادر عن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بأنه لا يمكن مقاربة ظاهرة الإرهاب بمنظور أمني بحت، تماماً كما لا يُمكن معالجة الفقر والتهميش بمعزل عن البيئة الأمنية التي تتيح للجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة التوسع والامتداد.

وفي سياق حديثه عن الوضع في ليبيا التي دخلت أزمتها عامها السادس عشر، رأى عطاف أن هذه الأزمة تمثل دليلاً جديداً على أن الأزمات الممتدة لا تحل بتعميق الانقسامات، بل عبر الحوار والمصالحة وتوحيد المؤسسات. وجدد في هذا الصدد دعم الجزائر لمسار سياسي سلمي وشامل يقوده الليبيون بأنفسهم، معرباً عن ثقة الجزائر الكاملة في قدرة منظمة الأمم المتحدة على مرافقة الليبيين نحو تسوية تحمي وحدة البلاد ومؤسساتها، مع التأكيد على أن الليبيين هم وحدهم أصحاب القرار في رسم مصيرهم ومستقبلهم.

كما شدد عطاف على قناعة الجزائر الراسخة بأن إنهاء كافة أشكال التدخلات الأجنبية السياسية والعسكرية والأمنية يعد ركيزة أساسية لتوفير الظروف الملائمة لتجاوز الانقسام، وبناء دولة ليبية موحدة ومستقرة. وانطلاقاً من المبادئ ذاتها، عبر وزير الدولة عن دعم الجزائر الثابت للسلطات الشرعية في اليمن والسودان، اللتين تتطلعان لتحقيق تطلعات شعبيهما في الأمن والاستقرار والوحدة.

وفي ختام كلمته، لفت عطاف إلى الحقيقة المتمثلة في استحالة بناء السلام دون تنمية، واستحالة انعاش التنمية في غياب الأمن والاستقرار. وأشار إلى أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، اختارت أن تكون عنصراً فاعلاً في التحولات الدولية وليست مجرد متلقٍ لها، من خلال استغلال التحديات كجسور للتقدم، وجعل الموارد رافعة لاقتصاد منتج ومتنوع. كما دعا في الأخير إلى ضرورة إرساء تنظيم دولي عادل ومسؤول للذكاء الاصطناعي يضمن الإنصاف في الاستفادة من منافعه ويحفظ سيادة الدول.

شارك الخبر: