تقييم السياسة الأمريكية في الصحراء الغربية: هل حان وقت التغيير الاستراتيجي؟


هذا الخبر بعنوان "هل حان وقت تغيير السياسة الأمريكية تجاه قضية الصحراء الغربية؟" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يؤكد منظرو السياسة الأمريكية أن واشنطن تعمد إلى تغيير استراتيجياتها كل خمسين عاماً، فإذا تبين أن استراتيجية ما في السياسة الخارجية لم تحقق نجاحاً، يتم استبدالها بأخرى جديدة. وفيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، يرى البعض أن مقاربة الدعم للمغرب التي انطلقت منذ سنة 1975م قد أخשלت، مما يستدعي البحث عن بدائل ضمن استراتيجية أشمل في شمال غرب إفريقيا.
عند استعراض السياسة الأمريكية منذ بداية الصراع سنة 1975م، يظهر جلياً الدور الذي أسس له كيسنجر القائل بلترك القضية في يد الأمم المتحدة لتعود إلى المغرب أخيراً، أو تركها تحل نفسها بنفسها دون تدخل أمريكي مباشر يعتمد على عامل الزمن لإضعاف أحد الأطراف. لقد أيدت الولايات المتحدة الأمريكية اتفاق مدريد سنة 1975م بحجة أنه ينقل الإدارة للمغرب وموريتانيا دون السيادة، وظلت تتبنى موقفاً ظاهرياً يتسم بالحياد، بينما تقدم الدعم العسكري والسياسي للمغرب وتعطل الحلول الأممية.
بعد مرور خمسين عاماً، فشلت هذه الاستراتيجية في فرض رؤية تلغي صفة تقرير المصير عن القضية الصحراوية. وفي عهد ترامب، ظهر ارتباك واضح عبر رسالة ديسمبر 2020م الموجهة لمجلس الأمن، والتي استندت إلى الاعتراف بالحكم الذاتي ضمن مقايضة مع الاعتراف بالكيان الصهيوني، مع ربط ذلك بضرورة التفاوض مع البوليساريو المتمسكة بتقرير المصير.
حاولت الإدارة الأمريكية تمرير مقاربة الحكم الذاتي عبر مجلس الأمن من خلال القرار 2797 في نهاية أكتوبر 2025م، لكن الدول الأعضاء فرضت ضرورة خيار التفاوض وتقرير المصير، مما أدى عملياً إلى إفشال تسويق الحكم الذاتي كحل وحيد. وفي ظل غياب أي حل حقيقي على الطاولة أو تحتها، وتخبط الجهود الدبلوماسية التي قادها مسعد بولس وغيره، يبدو أن الحل الوحيد يكمن في مراجعة الولايات المتحدة استراتيجيتها والعودة إلى الشرعية الدولية لتجنب تكرار التجارب الفاشلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة