منتخب الخضر بحاجة ماسة إلى حلول تكتيكية متطورة للتحرر من العشوائية


هذا الخبر بعنوان "“الخضر” في حاجة إلى أفكار تكتيكية تخرجهم من “البريكولاج”" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
افتقد المنتخب الجزائري، الملقب بـ "الخضر"، الحيلة والإبداع منذ عام 2019، وسط مطالبات بضرورة الاعتماد على أفكار تكتيكية تبعد الفريق عن العشوائية في التسيير. بات بإمكان الثنائي حمداني وعنتر يحيى الاستناد إلى عامل الوقت القصير المتاح لهما، ولكن لفترة مؤقتة وليس بشكل دائم، وإلا فإن مصيرهما مع الأنصار سيكون مشابه لما حدث في النصف الثاني من فترة جمال بلماضي وكامل مرحلة بيتكوفيتش.
خلال مباراتي تصفيات كأس إفريقيا 2027، ظهرت بعض الروح القتالية في المواجهة الأولى، لكنها تشتت تماماً في اللقاء الثاني. إن الهدف الأساسي الذي جاء من أجله عنتر يحيى، كأحد قادة روح أم رمان القائمة على القتالية والتضحية من أجل القميص الوطني، لم يظهر بالشكل المطلوب حتى الآن، إلى درجة أن منتخب بورندي، الذي يعد من أضعف منتخبات القارة السمراء، كاد أن يحقق الفوز أمام الخضر في أسوأ حالاتهم.
القول بأن المدرب حمداني يمتلك تشكيلة الأحلام يُعد مغالطة، والقول بأنه لا يمتلك لاعبين يمثل مغالطة أكبر، فالقدرات المتاحة بين يديه قادرة على تحقيق فوز عريض على بورندي، والصمود وإحراج أي منتخب إفريقي، بل وخوض منافسات كأس أمم إفريقيا كمرشحين أُوَل بقليل من الجهد وابتكار أفكار غابت منذ إبداعات صائفة 2019، عندما اعتمد الفريق على عناصر متوسطة المستوى لكنها كانت حاسمة.
في مواجهتي زامبيا وبورندي، لم تظهر أي أفكار تكتيكية واضحة، حيث خيل لمتابع اللقاءين أن المدرب استقدم الثلاثي إلان قبال، وبشير بلومي، وأمين حاج موسى ليتصارعوا فيما بينهم على شغل مركز الجناح الأيمن فقط؛ فلعب بشير بلومي وعوضه بأمين حاج موسى في المباراة الأولى، ثم شارك بشير بلومي وعوضه إلان قبال في اللقاء الثاني، ومن الواضح غياب نية اللعب باثنين منهم معاً، ناهيك عن إشراك الثلاثة معا. ولو كانت هناك أفكار تكتيكية متطورة لتمكن الجهاز الفني من دمجهم ضمن منظومة هجومية قادرة على إرباك أي دفاع في إفريقيا والعالم.
على غرار ما حدث عندما تعاقد نادي بوريسيا دورتموند مع المهاجم آدييمي وانتقاله لاحقاً لتسخين مقاعد الاحتياط في برشلونة، حيث استطاع المدرب توظيف اللاعبين بذكاء كما يفعل مع رافينيا، فإن مثل هذه الأفكار تمنع ضياع نجوم كبار كما حدث سابقاً في عهد جمال بلماضي مع لاعبين في أوج عطائهم الفني مثل آدم وناس، ورشيد غزال، وإسحاق بلفوضيل، بسبب الإصرار على تجاهل خلق مناصب بديلة لنفس اللاعبين والتشبث بالرباعي رياض محرز، ويوسف بلايلي، وإسلام سليماني، وبغداد بونجاح.
إن نجاح حمداني في صناعة اللعب برفقة إبراهيم مازة ما كان ليتحقق لولا موهبة لاعب ليفركوزن الفذة، الذي تحرك بحرية في الميدان دون قيود تكتيكية، في وقت يعاني فيه من غياب المساندة الحقيقية بخط الوسط، وكان بالإمكان الاستعانة إلى جانبه باللاعب بشير بلومي أو إلان قبال على سبيل المثال.
في الختام، لا يحتاج الخضر إلى روح قتالية واختيار لأفضل الأسماء فحسب، بل يفتقرون بشدة إلى أفكار جديدة ترفع من مستوى المنظومة الدفاعية المهزوزة وتطور خطي الوسط والهجوم لتفرض كلمتها على المنتخبات الإفريقية، وتضمن الذهاب إلى بطولة كأس أمم إفريقيا بهدف التتويج باللقب وليس مجرد المشاركة.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة