الجزائر
تكنولوجيا

ثورة التكنولوجيا في غرف العمليات: الذكاء الاصطناعي والروبوتات تدعم جراحة العظام في الجزائر

الشروق أونلاين5 أكتوبر 2026 في 10:31 ص0 مشاهدة
ثورة التكنولوجيا في غرف العمليات: الذكاء الاصطناعي والروبوتات تدعم جراحة العظام في الجزائر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الذكاء الاصطناعي أداة لدعم القرار الطبي… وليس بديلا!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد اختصاص جراحة العظام والركبة، وخصوصا عمليات استبدال مفصل الركبة، تطورا ملحوظا في الجزائر، إذ لم تعد هذه الجراحة تعتمد فقط على خبرة الجراح ومهارته اليدوية، فقد فتحت أبواب غرف العمليات الحديثة، وباتت البرمجيات والروبوتات والذكاء الاصطناعي أدوات جديدة تساعد الطبيب على التخطيط للعملية وتنفيذها بدقة أكبر.

وخلال انعقاد المؤتمر الدولي السنوي الثالث والثلاثين (33) للجمعية الجزائرية لجراحة العظام والرضوض، بفندق الأوراسي أيام 2 و3 و4 أكتوبر 2026، تم مناقشة أحدث تقنيات الجراحة واستخدام البرمجيات الحديثة والتخطيط للعمليات والتحكم الدقيق في تركيب الأطراف الاصطناعية بمشاركة نخبة من الأخصائيين.

البروفسور زموري: ندعو إلى آليات تدريبية مستمرة للأطقم الطبية الجزائرية لمواكبة التحديات

وقال البروفسور أحمد زموري، مختص في جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري ورئيس الجمعية الجزائرية لجراحة العظام، إن هذا الموعد الطبي البارز منصة علمية دولية تركز على أحدث التقنيات والاستراتيجيات الطبية في جراحة العظام، الركبة، والمفاصل، موضحا أن أشغال المؤتمر تتمحور حول مجموعة من الاستراتيجيات والمحاور الأساسية، تمثلت في تطوير التقنيات الجراحية الحديثة، مناقشة بدائل ومستجدات مفاصل الورك والركبة، والاعتماد المتزايد على البدائل المتطورة المتوفرة في الجزائر لتحسين جودة حياة المرضى وسرعة تعافيهم، إضافة إلى دعم التخصصات الدقيقة، إذ شهدت الفعاليات انعقاد اجتماع المجموعة الجزائرية لجراحة العمود الفقري، لبحث استراتيجيات الارتقاء بهذا التخصص الدقيق وفصله عن الجراحات العامة لضمان كفاءة أكبر للأطباء.

وأكد البروفسور زموري، أن الملتقى ركز على تبادل الخبرات الدولية بمشاركة واسعة من خبراء وجراحين دوليين من دول مثل الولايات المتحدة، البرتغال، تونس، والكاميرون، مما أتاح نقل المعرفة الطبية المتقدمة والتقنيات الجديدة في جراحة الغضاريف والمفاصل إلى الجراحين الجزائريين الشباب. ودعا زموري في السياق، إلى تعزيز التكوين والبحث العلمي من خلال الاهتمام والتركيز على إيجاد آليات تدريبية مستمرة للأطقم الطبية الوطنية لمواكبة التحديات المعاصرة في مجال جراحة العظام والرضوض.

استعمال الأنظمة الروبوتية كأداة مساعدة لجراح العظام

ومن جانبه، يعتبر الدكتور أيمن عبيد من أبرز الاستشاريين المتخصصين في جراحات العظام المتقدمة، والرئيس الحالي للجمعية المصرية لجراحات عظام الحوض ومفصلي الفخذ والركبة، أن جراحات المفاصل المعقدة وعلاج الحالات المستعصية والتشوهات البنائية في مفصلي الفخذ والركبة تحتاج مهارة عالية، من خلال إعادة بناء واستبدال المفاصل وإجراء العمليات التصحيحية للمفاصل الصناعية الفاشلة أو التي تعرضت للتآكل والخلخلة.

وأشار إلى أن الجراح كان في الماضي يعتمد بدرجة كبيرة على صور الأشعة وقياساته وخبرته، أما اليوم، فقد أصبح بالإمكان إنشاء نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد لركبة المريض ودراسة تفاصيلها ومحاكاة أجزاء من العملية افتراضيا قبل دخول غرفة العمليات. وأكد أن الأنظمة الروبوتية تعمل كأداة مساعدة لتنفيذ الخطة الجراحية بدقة دون أن تحل محل الجراح الذي يبقى قراره هو الأساس.

واختتم الخبراء بالتاكيد على أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدرته الكبيرة على تحليل البيانات وتوقع النتائج، ينبغي أن يبقى أداة لدعم القرار الطبي وليس بديلا عن الطبيب الذي تظل مسؤوليته نهائية تجاه تشخيص وعلاج المريض.

شارك الخبر: