بعد اعتماد الإنجليزية بالمدرسة: هل حان الوقت لإنقاذ واقع اللغة العربية؟


هذا الخبر بعنوان "قرّرنا الإنجليزية… فهل نلتفت إلى واقع العربية في المدرسة؟" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الرأي - بعد أن وضعت معركة إبدال الفرنسية في المرحلة الابتدائية أوزارها لصالح إدراج الإنجليزية، وتطلع السلطات لترقيتها مستقبلاً في المتوسط باعتبارها لغة أجنبية ثانية، وسط ترحيب مجتمعي ونخبوي واسع نظراً لأهميتها في عالم العولمة، يبرز التساؤل حول ضرورة تفقد وضعية اللغة العربية والواقع التربوي والجامعي تفادياً للضياع في غمرة الانتقال اللغوي.
إن تأييد إعطاء الأولوية للإنجليزية لا ينفي حاجة الواقع لتبديد الغموض وتصحيح المفاهيم الخاطئة بشأن ارتباط اللغات الأجنبية بالتعليم والإبداع والتقدم، فليست اللغة الأجنبية مفتاحاً سحرياً للتقدم، بل هي جسر تواصل وتحصيل علمي، بينما تتحول لأداة استلاب إذا أصبحت وعاءً للوجدان والفكر.
وتشير تقارير التنمية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن الدول الأقل تنمية تعتمد لغات أجنبية، بينما تتصدر دول مثل النرويج وفنلندا والدانمارك مؤشرات التنمية باعتماد لغاتها الأم، وفي المقابل تتخلف دول عربية وإفريقية رغم اعتمادها للغات الأجنبية كالفرنسية مبكراً، في حين تتقدم دول أخرى كالكيان الصهيوني واليابان والصين وكوريا الجنوبية بلغاتهم الأم.
إن حل أزمة المنظومة التربوية ليس مرهوناً بتقديم أو تأخير لغة أجنبية، بل هو جزء من إصلاح شامل للمدرسة الجزائرية. وعليه، فإن هذا الطرح لا يهدف للاعتراض على إدراج الإنجليزية أو دعم الفرنسية، بل للتأكيد على أهمية التفكير العميق لضمان نجاح الانتقال اللغوي وترقية اللغة العربية.
كما يتوجب على وزارة التربية مراجعة مناهج اللغة العربية ومعاملاتها وتكوين معلميها للتمكين لها بين الناشئة، خاصة مع انتشار وسائط التواصل الاجتماعي وتراجع استخدام الفصحى. ويظل التعليم العام الحاضنة الأولى لتنشئة الأجيال وترسيخ الفصحى، إلى جانب مسؤولية المؤسسات العمومية والإعلام الذي يساهم أحياناً في الإساءة للغة وسط غياب الدور الرقابي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة