الجزائر
سياسة

الشراكة بين الولي والمدرسة في الجزائر: مسؤولية تربوية وقانونية لضمان مصلحة التلميذ

الشروق أونلاين10 أكتوبر 2026 في 02:15 م0 مشاهدة
الشراكة بين الولي والمدرسة في الجزائر: مسؤولية تربوية وقانونية لضمان مصلحة التلميذ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الولي والمدرسة : شراكة تربوية ومسؤولية قانونية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد قطاع التربية الوطنية في الجزائر، في الآونة الأخيرة، ديناميكية متواصلة تهدف إلى تحسين أداء المدرسة الجزائرية والارتقاء بجودة التعليم وتعزيز الانضباط داخل المؤسسات التربوية. وتندرج ضمن هذه الجهود إجراءات تنظيمية وتربوية متعددة، من بينها العمل على تطبيق النظام الداخلي الموحد للمؤسسات التربوية باعتباره إطارا ينظم الحياة المدرسية.

وفي هذا الصدد، يبرز موضوع استدعاء الولي إلى المؤسسة التربوية باعتباره إحدى الآليات المهمة لمعالجة بعض الوضعيات المرتبطة بتمدرس التلميذ وسلوكه. ولا ينبغي النظر إلى هذا الإجراء على أنه عقابي، بل هو خطوة تربوية تهدف إلى تشخيص الصعوبات والبحث عن الحلول المناسبة في ظل التكامل بين الأسرة والمدرسة.

أما من الناحية القانونية، فإن معالجة مسألة استدعاء الولي تستوجب التمييز بين مفهوم الولاية القانونية وبين حق الوالدين في متابعة شؤون أبنائهما، وفقا لما نصت عليه المادة 87 من قانون الأسرة الجزائري، مع ضرورة الالتزام بالقوانين والتنظيمات المعمول بها ومراعاة مصلحة التلميذ.

ويؤدي النظام الداخلي الموحد دورا بارزا في توحيد الممارسات والحد من الاجتهادات المتباينة، وتتطلب فعاليته شرح مضامينه وتطبيقه بشفافية. كما أن نجاح التواصل بين الإدارة والأولياء يرتكز على أسلوب مهني هادئ يركز على الوقائع والحلول، مع إمكانية إشراك مستشار التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني أو مستشار التربية أو المختصين النفسيين.

وفي الختام، تبقى المدرسة الجزائرية بحاجة إلى ترسيخ ثقافة الشراكة والمسؤولية المشتركة، لتكون عملية استدعاء الولي جسرا للتفاهم وفرصة للإصلاح وبناء مستقبل أفضل للأبناء.

شارك الخبر: