الجزائر
سياسة

مجموعة الأزمات الدولية تحذر واشنطن من مخاطر فرض الحكم الذاتي وتجاوز جبهة البوليساريو في الصحراء الغربية

الشروق أونلاين11 أكتوبر 2026 في 08:35 ص0 مشاهدة
مجموعة الأزمات الدولية تحذر واشنطن من مخاطر فرض الحكم الذاتي وتجاوز جبهة البوليساريو في الصحراء الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“الأزمات الدولية” تحذر واشنطن من تجاوز البوليساريو وفرض الحكم الذاتي" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن محاولات الولايات المتحدة فرض مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره أساسًا وحيدًا لتسوية النزاع في الصحراء الغربية، أو تجاوز جبهة البوليساريو والبحث عن أطراف صحراوية بديلة، قد تؤدي إلى تعميق الأزمة وتقويض فرص التوصل إلى حل سياسي مستدام. وأكدت أن تسوية النزاع الذي تجاوز خمسة عقود تتطلب الحفاظ على إطار تفاوضي مفتوح واحترام تعقيداته السياسية، بدلًا من ممارسة ضغوط تستهدف انتزاع تنازلات سريعة.

وأوضح تقرير المجموعة، الصادر في 9 أكتوبر 2026، بعنوان «الولايات المتحدة والأمم المتحدة ستحتاجان إلى مزيد من الصبر لحل نزاع الصحراء الغربية»، أن المحادثات التي جمعت المغرب وجبهة البوليساريو، بمشاركة الجزائر وموريتانيا، وصلت إلى طريق مسدود بعدما حاول الوسطاء الأمريكيون والأمميون الانتقال سريعًا من المناقشات الاستكشافية إلى مفاوضات تتمحور حول المقترح المغربي، وهو ما اصطدم برفض الجبهة التخلي عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وقال معد التقرير، ريكاردو فابياني، مدير مشروع شمال إفريقيا بمجموعة الأزمات الدولية، إن الولايات المتحدة والأمم المتحدة مطالبتان بإبطاء وتيرة تحركاتهما والتحلي بمزيد من الصبر إذا أرادتا التوصل إلى تسوية توافقية، محذرًا من أن الإصرار على فرض حل سريع قد يعمق انعدام الثقة الذي أعاق المفاوضات طوال سنوات.

وأبرز التقرير أن استئناف المحادثات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو، خلال ثلاث جولات احتضنتها واشنطن ومدريد بين جانفي وفيفري 2026، استند إلى صيغة أتاحت للأطراف بحث إمكانات التسوية دون مطالبة أي منها بالتخلي مسبقًا عن مواقفه بشأن السيادة والحكم الذاتي وتقرير المصير. وأوضح أن هذا الإطار التفاوضي بدأ يتعرض للاهتزاز بعدما كررت الولايات المتحدة والأمم المتحدة مطالبة البوليساريو بتقديم ملاحظاتها بشأن خطة الحكم الذاتي المغربية الموسعة، تمهيدًا للانتقال إلى مفاوضات أكثر تفصيلًا. ونقل التقرير عن مسؤول في جبهة البوليساريو قوله إن الجبهة «لم تقبل خطة الحكم الذاتي المغربية أساسًا للمفاوضات، كما أن مجلس الأمن الدولي لا يلزمنا بقبولها».

وسلط التقرير الضوء على تحركات أمريكية لدراسة إمكانية إشراك أطراف صحراوية أخرى في المفاوضات، من بينها حركة «صحراويون من أجل السلام». وأشار التقرير إلى أن واشنطن قد تسعى إلى إدخال تعديلات على الإطار الدبلوماسي تسمح بتوسيع دائرة المشاركين، بما قد يفتح المجال أمام ممثلين صحراويين آخرين بدلًا من الاقتصار على جبهة البوليساريو. غير أن المجموعة حذرت من أن تجاوز الجبهة لن يضمن التوصل إلى تسوية قابلة للاستمرار، بل قد يؤدي إلى اتفاق يفتقر إلى القبول الشعبي ويزيد التوترات الإقليمية.

وتوقف التقرير عند قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في أكتوبر 2025 بشأن تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو»، موضحًا أن الصياغة النهائية جاءت أقل حسمًا من المسودة الأمريكية الأولى. وفي هذا السياق، أشار إلى أن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، أوضح عقب التصويت أن دعم واشنطن للحكم الذاتي لا يعني استبعاد أي حل آخر يمكن أن تتفق عليه الأطراف.

وربط التقرير بين التحركات المغربية لتعزيز العلاقات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومساعي الرباط للحصول على دعم أمريكي أكثر وضوحًا لمقترح الحكم الذاتي، مشيرًا إلى الاجتماع الذي جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز في نيويورك يوم 15 سبتمبر.

وفي مقترح للخروج من المأزق الدبلوماسي، دعت مجموعة الأزمات الدولية جبهة البوليساريو إلى تقديم تصور تفاوضي جديد يستند إلى خطة جيمس بيكر لعام 2003، وخلص التقرير إلى أن معالجة المأزق الحالي تتطلب من واشنطن والأمم المتحدة التخلي عن الرهان على تسوية سريعة، والتركيز على تدابير عملية لإعادة بناء الثقة بين الأطراف.

شارك الخبر: