الجزائر
اقتصاد

الإمارات في قلب شبكات تهريب الذهب الكولومبي: تحقيق يكشف مسارات معقدة وتمويل مشفر

النهار أونلاين12 أكتوبر 2026 في 03:23 م0 مشاهدة
الإمارات في قلب شبكات تهريب الذهب الكولومبي: تحقيق يكشف مسارات معقدة وتمويل مشفر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإمارات في مسار تهريب الذهب الكولومبي" نشر أولاً على موقع النهار أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تثير مسارات تهريب الذهب عبر الحدود الدولية تساؤلات جدية حول الوجهات التي تستقبل المعادن الثمينة مجهولة المصدر. وفي ظل الاعتماد المتزايد على شبكات مالية ولوجستية معقدة، تبرز الإمارات العربية المتحدة كإحدى المسارات المحتملة لتصريف الذهب المهرب من كولومبيا، وفقًا لتحقيق نشرته صحيفة “كامبيو” (CAMBIO) الكولومبية وأعده الصحفيان سيلفيا تشاري وإيفان سيرانو، ونقلته وكالة الأنباء الجزائر.

يكشف التحقيق أن شبكات يشتبه في تورطها بتهريب الذهب تعتمد على التمويل بالعملات المشفرة، إلى جانب استخدام وسطاء محليين ومركبات مجهزة بمخابئ سرية وطائرات خاصة لنقل المعدن من مناطق التعدين الكولومبية وصولاً إلى دبي، التي وردت ضمن الوجهات المحتملة لهذه الشحنات.

يضع هذا المسار الإمارات أمام تساؤلات هامة بشأن الرقابة على تجارة الذهب ومدى القدرة على تحديد منشأ المعدن المستورد ومنع إدماجه في الأسواق النظامية، خاصة عندما ينتقل عبر عدة دول ويعاد صهره وتحويله إلى سبائك قبل وصوله إلى وجهته النهائية.

يبدأ المسار المشتبه فيه بنقل الذهب من مناطق التعدين الكولومبية إلى مدن ميديين وبوكارامانغا وكوكوتا، قبل عبوره الحدود نحو فنزويلا، مروراً بسان أنطونيو ديل تاتشيرا وصولاً إلى كاراكاس. هناك، يعاد صهر الذهب وتحويله إلى سبائك بأحجام مختلفة، ثم تنقل هذه السبائك عبر أمتعة المسافرين أو على متن طائرات خاصة في مسار يمتد من كاراكاس إلى دبي.

تكتسب دبي أهمية خاصة في هذا السياق كونها الوجهة الإماراتية المذكورة، مما يطرح تساؤلات حول الجهات التي قد تتولى استقبال الذهب أو شراءه أو إعادة تكريره وتصديره، ومدى إمكانية تتبع منشئه بعد مروره عبر حلقات متعددة من النقل والتداول.

لا يقتصر الجانب المثير للقلق على طرق نقل الذهب، بل يشمل أيضاً آليات تمويل عمليات الشراء. إذ يقدم المشترون خارج كولومبيا مبالغ مسبقة باستخدام عملة “تيذر” الرقمية (USDT) تتراوح بين 500 ألف ومليون دولار، قبل تحويلها إلى البيزو الكولومبي لشراء الذهب من المنتجين والوسطاء المحليين. تتراوح تكلفة تحويل هذه الأموال إلى العملة المحلية بين 1.5 و2 في المائة من قيمة المعاملة.

يتولى الوسطاء جمع الذهب وتجهيزه للنقل، مما يسمح بفصل الجهة الممولة عن الأشخاص الذين يشترون المعدن وينقلونه فعلياً. تزيد هذه الآلية من تعقيد تتبع الأموال المرتبطة بتجارة الذهب، خصوصاً عندما تتعدد الأطراف المشاركة في العملية وتغيب الوثائق التي تحدد مصدر المعدن والجهة التي استخرجته.

ورود دبي ضمن مسارات تهريب الذهب الكولومبي يضع الإمارات أمام شبهات خطيرة بشأن دورها في استقبال المعدن، ويثير تساؤلات حادة حول مدى تحولها إلى منفذ لتصريف عائدات تجارة غير مشروعة عابرة للحدود.

شارك الخبر: