عيد التين في بني معوش: 200 عارض يحتفون بصمود فاكهة الصحراء في وجه التغيرات المناخية


هذا الخبر بعنوان "أكثر من 200 عارض يبرزون صمود شعبة التين أمام التقلبات المناخية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتضنت بلدية بني معوش بولاية بجاية فعاليات الدورة الـ 22 من عيد التين، الحدث الفلاحي والاقتصادي الذي جمع أكثر من 200 عارض من منتجي التين والفلاحين القادمين من 32 ولاية. تهدف هذه التظاهرة إلى ترسيخ مكانة شعبة التين في النشاط الزراعي المحلي وإبراز قدرة المنتجين على مواجهة التحديات المناخية والحفاظ على هذا الموروث الفلاحي العريق.
نُظمت هذه الفعالية بتنسيق بين جمعية منتجي التين ببلدية بني معوش والمجلس الشعبي البلدي، وقد استقطبت عدداً كبيراً من الزوار من مختلف ولايات الوطن. جاء الزوار للاطلاع على تنوع منتجات التين ومشتقاته، والتعرف على أحدث التجارب الفلاحية في مجالات زراعته، تحويله، وتسويقه.
شهد المعرض عرضاً لأصناف متنوعة من التين الطازج والمجفف، بالإضافة إلى منتجات محولة ومشتقات غذائية تقليدية، ومنتجات أخرى مرتبطة بالنشاط الفلاحي. يعكس هذا المشهد ثراء الإنتاج المحلي وتنوعه، ويمنح المنتجين فرصة قيمة للتعريف بمنتجاتهم وتبادل الخبرات والتجارب.
أكد منظمو التظاهرة أن عيد التين لم يعد مجرد احتفال سنوي، بل أصبح منصة اقتصادية وترويجية تتيح للفلاحين إبراز قدراتهم الإنتاجية، والتعريف بجودة منتجاتهم، وفتح آفاق جديدة للتسويق، مما يعزز مكانة التين كأحد أبرز المنتجات الفلاحية التي تشتهر بها المنطقة.
تكتسي هذه الدورة أهمية خاصة نظراً للتحديات التي تواجه شعبة التين في السنوات الأخيرة، خاصة بفعل التغيرات المناخية وموجات الجفاف والحرارة التي أثرت على الأشجار والمحاصيل وأدت إلى تراجع الإنتاج في بعض المناطق. ورغم هذه الظروف، يواصل منتجو بني معوش جهودهم للحفاظ على هذه الشعبة وتطويرها، مستندين إلى الخبرة المتوارثة والخصائص الطبيعية التي تميز المنطقة.
في هذا السياق، شكلت التظاهرة فرصة لتسليط الضوء على أهمية تثمين التين المحلي وتعزيز حماية أصنافه، إلى جانب التعريف بأساليب الإنتاج والتحويل والتخزين والتسويق. شارك في هذه الفعاليات مختصون وخبراء في المجال الفلاحي، قدموا توجيهات ونصائح للمنتجين بشأن تحسين المردودية والمحافظة على الأشجار.
تضمن البرنامج أيضاً تنظيم لقاءات وفضاءات للتبادل بين الفلاحين والعارضين، بهدف تشجيع الابتكار في مجال تحويل التين وتطوير المنتجات المشتقة منه، بما يسمح برفع قيمتها التجارية وتوسيع فرص تسويقها داخل الوطن وخارجه.
تعد تسمية “تين بني معوش” من أبرز المؤشرات على القيمة النوعية والسمعة التي اكتسبها هذا المنتج، الذي يمثل أحد رموز الهوية الفلاحية للمنطقة. تراهن الشعبة على تعزيز حضورها في الأسواق، بفضل جودة المنتج والخبرة المحلية في زراعته وتجفيفه.
رغم الصعوبات المناخية، يبقى عيد التين موعداً سنوياً لتجديد الالتزام بحماية هذا الموروث الزراعي، ودعم الفلاحين، وتثمين قدرات المنطقة الإنتاجية، بما يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص جديدة للتسويق والاستثمار في المجال الفلاحي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد