وزير المالية الجزائري يطمئن بشأن أسعار الوقود والعجز ويكشف عن 9 أولويات لعام 2027


هذا الخبر بعنوان "تطمينات حول أسعار الوقود والعجز و9 أولويّات خلال 2027!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طمأن وزير المالية الجزائري، محمد لمين لبو، أعضاء لجنة المالية والميزانية بالبرلمان بشأن قدرة الحكومة على مواجهة العجز الميزانياتي وضمان تمويل النفقات العمومية. وأكد الوزير أن التوجهات المعتمدة ضمن مشروع قانون المالية لعام 2027 ترتكز على تعبئة الموارد المالية، ومكافحة التهرب الضريبي، وتحقيق التوازن بين الاستثمار العمومي والتحويلات الاجتماعية، بهدف ضمان استمرار تمويل المشاريع التنموية والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفيما يتعلق بإمكانية مراجعة أسعار الوقود، أوضح الوزير أن التدبير الوارد في المشروع لا يعني بالضرورة الزيادة، بل يحتمل الرفع أو الخفض وفق الضوابط المعتمدة. وتركز الحكومة حاليًا على تسعة محاور رئيسية لتعزيز الإيرادات، وتحسين الإطار المعيشي، ودعم التنمية الاقتصادية.
خلال عرضه لمشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام اللجنة، أكد وزير المالية أن إعداد المشروع يستند إلى التحوط في تقدير الإيرادات، وضمان استدامة التوازنات الاقتصادية، وتعزيز الموارد العمومية، مع مواصلة تمويل الأولويات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. يتضمن المشروع تسعة محاور تشريعية رئيسية تشمل توسيع الوعاء الجبائي، وتعزيز تعبئة الموارد المالية، وتحسين الامتثال الجبائي، ومكافحة الغش والتهرب الضريبيين، بالإضافة إلى التدابير الجمركية وتلك المتعلقة بأملاك الدولة. تندرج هذه التوجهات ضمن مسعى لتحسين تحصيل الإيرادات خارج المحروقات، وعصرنة الإدارة الجبائية، وتعزيز موارد الميزانية، بالتوازي مع تحسين الإطار المعيشي للمواطن، وتعزيز التنمية البشرية، ومواصلة إنجاز المشاريع الهيكلية الكبرى، وتسريع التحول الرقمي وعصرنة مصالح الدولة.
إيرادات مرتقبة للميزانية بقيمة 9.251 مليار دينار
وفقًا للعرض الذي قدمه وزير المالية، حُدد السعر المرجعي الجبائي لبرميل النفط الخام عند 60 دولارًا، مقابل سعر سوق مقدر بـ 70 دولارًا. واعتمد المشروع سعر صرف بـ 131 دينارًا للدولار الواحد، مع استهداف معدل تضخم في حدود 4 بالمائة. تقدر إيرادات الميزانية لسنة 2027 بـ 9.251,1 مليار دينار، مقابل نفقات ميزانياتية تصل إلى 17.882,65 مليار دينار كاعتمادات دفع، و17.251,61 مليار دينار كرخص التزام. وأوضح الوزير أن الاعتمادات المقترحة تغطي 84.5% من إجمالي طلبات رخص الالتزام، و85% من طلبات اعتمادات الدفع.
مراجعة أسعار الوقود: بين الرفع والخفض
لم يحسم رد وزير المالية على أعضاء اللجنة بشأن اتجاه مراجعة أسعار الوقود. وأوضح أن التدبير لا يعني بالضرورة إقرار زيادة، بل يحتمل الرفع أو الخفض وفق الضوابط المعتمدة، مما يبقي تحديد اتجاه المراجعة مرتبطًا بكيفيات تطبيق المادة والخيارات التي ستعتمدها الحكومة.
آليات تعزيز الموارد ومواجهة العجز
في سياق استكمال دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027، استمعت لجنة المالية والميزانية إلى عرض المدير العام للتقدير والسياسات بوزارة المالية، سيد أحمد لوهاج، حول التأطير الاقتصادي والميزانياتي وآفاق النمو والمالية العمومية للفترة 2027-2029. وفيما يتعلق بآليات مواجهة العجز المالي وتعزيز الموارد العمومية، استعرض لوهاج جملة من التدابير الرامية إلى تنمية الإيرادات خارج المحروقات، وعصرنة الإدارة الجبائية، وتحسين التحصيل وتوسيع القاعدة الضريبية، إلى جانب مكافحة التهرب والغش الضريبيين وتسريع الرقمنة، بما يسمح بتعبئة موارد إضافية وتحسين فعالية المنظومة الجبائية وتعزيز قدرة الدولة على تمويل النفقات العمومية.
انشغالات النواب حول العجز الميزانياتي ومصادر التمويل
طرح أعضاء لجنة المالية والميزانية تساؤلات وانشغالات بشأن كيفية تمويل العجز المستمر والمتراكم، ومدى دقة توقعات النمو الاقتصادي لسنة 2027، في ظل ارتفاع النفقات واختلال التوازنات المالية، فضلاً عن قدرة النمو المتوقع على خلق الثروة وتحسين القدرة الشرائية وتوسيع النشاط الاقتصادي خارج المحروقات. كما انصبت تدخلاتهم على مدى تأثر الميزانية بتقلبات أسعار المحروقات وتزايد نفقات التسيير، والبدائل الممكنة في حال عدم تحقيق معدلات النمو المستهدفة، لضمان استمرار تمويل البرامج والمشاريع العمومية. شددت التساؤلات على أهمية ترشيد النفقات العمومية وتعزيز الإيرادات وتنويع مصادرها، لدعم التوازنات المالية والحد من انعكاسات التقلبات الاقتصادية على الميزانية.
وامتدت انشغالات النواب إلى أثر تشديد الغرامات ورفع رسوم الاستهلاك على القدرة الشرائية، وضرورة تحقيق التوازن بين الردع الجبائي والحفاظ على جاذبية الاستثمار، إلى جانب إعادة النظر في سقف الضريبة على الثروة وتخفيف العبء الجبائي لتحفيز الاستثمار وخلق حركية اقتصادية جديدة. كما أثار أعضاء اللجنة مسألة الجبائية الطوعية، مؤكدين أهمية توفير الضمانات القانونية والآليات الرقابية التي تحول دون استغلال هذا النظام في تبييض الأموال، وتعزز الشفافية والامتثال للتشريعات الجبائية. وشملت الانشغالات كذلك تسوية مستحقات المؤسسات، وتسريع إنجاز المشاريع المتأخرة، وترقية الصادرات خارج المحروقات، فضلاً عن انعكاسات نمو القطاع الفلاحي على تمويل الري ودعم الفلاحين.
وتعكس التوجهات الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2027 حرص الحكومة على تعزيز الموارد العمومية ومواصلة تمويل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تحسين التحصيل الجبائي وتنويع مصادر الإيرادات وعصرنة الإدارة. ويبقى تحقيق هذه الأهداف مرتبطًا بمدى تجسيد توقعات النمو، وفعالية التدابير المتخذة لتعبئة الموارد، والقدرة على التحكم في النفقات وضمان استدامة التوازنات المالية، بما يدعم الاستثمار ويحافظ على المكاسب الاجتماعية والقدرة الشرائية للمواطنين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد