الجزائر
عاجل

نجاة الطفلة مريم بأعجوبة من قصف غزة الذي أودى بحياة والدتها وفقدت والدها سابقًا

الشروق أونلاين14 أكتوبر 2026 في 04:56 م0 مشاهدة
نجاة الطفلة مريم بأعجوبة من قصف غزة الذي أودى بحياة والدتها وفقدت والدها سابقًا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“مريم الوحيدة”.. طفلة تنجو بأعجوبة من قصف أودى بحياة والدتها" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في حادثة مأساوية، نجت الطفلة مريم أحمد غانم بأعجوبة من قصف إسرائيلي عنيف استهدف شقة سكنية في حي الرمال غربي مدينة غزة، محولاً إياها إلى كتلة من اللهب. خرجت مريم من بين النيران تحمل آثار حروق وجراح بالغة، وقد فقدت والدتها في هذا القصف، لتصبح يتيمة الأب والأم بعد أن كان والدها قد استشهد مع بداية الحرب على غزة.

بدأت القصة مع صرخات الطفلة الصغيرة التي حاصرتها ألسنة اللهب. وبينما كان المكان يشتعل، دوّت صرخة الشاب علي الجعفراوي: «يا الله.. في أطفال بيصرخوا عايشين». ليبدأ سباق مع الموت لإنقاذ مريم من قلب الحريق، في مشهد اختلطت فيه نجاة الجسد بفاجعة فقدان الأسرة.

لم يمضِ الليل على حي الرمال بغزة بشكل اعتيادي، حيث بدّد قصف عنيف سكون المكان وحوّله إلى جحيم. تصاعد الدخان الكثيف واختلطت أصوات الاستغاثة بأنين المصابين. في خضم هذا المشهد المروع، ارتقى الأم ريم عوض شهيدة، بينما ظلت طفلتها مريم محاصرة بين ألسنة اللهب، تتشبث بالحياة.

سارع شبان، في مقدمتهم علي الجعفراوي، إلى محاولة الوصول إلى الطفلة وانتشالها من بين النيران في سباق مع الوقت. وقال شهود عيان للمركز الفلسطيني للإعلام إن اللحظات كانت تحبس الأنفاس، وأن شدة الحريق كانت هائلة، لولا أن شبانًا سمعوا أنين الطفلة وسارعوا إلى إنقاذها.

تمكن المنقذون من إخراج مريم من قلب الحريق، لكنها نجت بجسد يحمل آثار حروق وجراح بليغة، لتبدأ رحلة أخرى من الألم لا تتعلق بالإصابة وحدها، بل بالفقد الذي تركها وحيدة في مواجهة واقع قاسٍ. لم تكن نجاة مريم نهاية المأساة؛ فالطفلة التي أفلتت من ألسنة اللهب فتحت عينيها على فاجعة فقدان أقرب الناس إليها. فقد استشهد والدها مع بداية الحرب، قبل أن تفقد أمها في القصف الأخير، لتصبح يتيمة الأب والأم معًا.

قال أحد العاملين في الدفاع المدني إن إنقاذ الطفلة جاء بعد لحظات بالغة الخطورة، مشيرًا إلى أن فرق الإنقاذ تشاهد مرارًا أطفالًا ومدنيين يحترقون أمام الكاميرات. وأضاف أن مريم خرجت إلى الحياة بفضل الله أولًا، ثم جهود الذين سارعوا إلى إنقاذها من الحريق.

تختصر حكاية الطفلة مريم جانبًا من المأساة الإنسانية التي يعيشها أطفال قطاع غزة، حيث لا تقتصر آثار القصف على الإصابات الجسدية والدمار، بل تمتد إلى تفكيك الأسر وفقدان الوالدين، وترك الأطفال أمام مستقبل غامض في ظل ظروف معيشية وصحية شديدة القسوة.

شارك الخبر: