الجزائر
اقتصاد

العملاق الدنماركي "ماييرسك" يعزز استثماراته المينائية في الجزائر متجاوزًا العقبات الفرنسية

الشروق أونلاين16 أكتوبر 2026 في 07:42 م0 مشاهدة
العملاق الدنماركي "ماييرسك" يعزز استثماراته المينائية في الجزائر متجاوزًا العقبات الفرنسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العملاق الدنماركي “ماييرسك” يظفر باستثمارات مينائية في الجزائر" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الوقت الذي لا تزال فيه مشاريع المتعامل الفرنسي "سي آم أ سي جي آم" معلقة، ينجح العملاق الدنماركي "ماييرسك" في الظفر باستثمارات مينائية هامة في الجزائر. بينما تتعثر مصالح الشركات الفرنسية الساعية للاستثمار والعمل في الجزائر، تتقدم عليها منافساتها، وهذه المرة في قطاع النقل البحري الذي كان محل طموح كبير للمتعامل الفرنسي "سي آم أ سي جي آم". سعى هذا الأخير لافتكاك مشاريع في الجزائر، إلا أن مشاريعه لا تزال يلفها الغموض بسبب المشاكل السياسية والدبلوماسية التي تشوب العلاقات الثنائية، والتي انعكست سلباً على المصالح الاقتصادية لفرنسا، كما أشارت دراسة متخصصة للمركز البحثي "مونتين" مؤخراً.

الجديد في هذا السياق هو نجاح العملاق الدنماركي في النقل البحري "آ بي مولر كابيتال"، المتخصص في البنى التحتية المينائية وشقيق شركة "ماييرسك" العملاقة ضمن هولدينغ "آ بي مولر غروب"، في الاستحواذ على شركة "بورتاك أنترناشيونال" اليابانية المسجلة في سنغافورة. تمتلك "بورتاك أنترناشيونال" استثمارات في الجزائر، وتحديداً في ميناء بجاية، وفقاً لمصادر متعددة من بينها موقع "سيترايد ماريتيم" يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري. تتعامل شركة "بورتاك أنترناشيونال" سنوياً مع نحو 700 ألف حاوية وسبعة ملايين طن من البضائع، وحوالي تسعين ألف سيارة في المحطات التي تديرها في عدد من الموانئ العالمية، بما في ذلك ميناء بجاية.

تحتل شركة "ماييرسك" الدنماركية المرتبة الثانية عالمياً من حيث السيطرة على سوق النقل البحري، متقدمة على نظيرتها الفرنسية "سي آم آ سي جي آم"، ومتأخرة عن منافستها السويسرية "آم آس سي". كان المتعامل الفرنسي "سي آم آ سي جي آم" من أكبر المهتمين بالتوغل في هذا القطاع في الجزائر، حيث سعى رئيس الشركة، رودولف سعادة، للحصول على دور مباشر في تسيير البنية المينائية بوهران. ناقش سعادة، الفرنسي من أصل لبناني، هذا الملف مع الرئيس عبد المجيد تبون خلال زيارته للجزائر في 2 جوان 2025، حسبما أوردته صحيفة "لوموند" الفرنسية.

عملت الشركة الفرنسية على تأمين خط بحري لنقل المسافرين والبضائع بين وهران ومرسيليا، بالإضافة إلى خطوط أخرى تربط مرسيليا بكل من الجزائر وعنابة. إلا أن هذه المشاريع لا تزال تعاني من التعثر، على غرار العديد من المصالح الفرنسية في الجزائر. يُعد المتعامل الفرنسي "سي آم آ سي جي آم" الذراع الفرنسي في سوق النقل البحري، ويعتبر مديره التنفيذي رودولف سعادة من المقربين للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. زار سعادة الجزائر في أوت 2022 خلال زيارة الرئيس الفرنسي الرسمية، وتفقد مكاتب الشركة في الجزائر. كان من المقرر أن يزور الجزائر للمرة الثانية في 15 أفريل 2025 لإجراء محادثات مع الرئيس تبون ووزير النقل لبحث استثمارات شركته، إلا أن هذه الزيارة أُلغيت وسط التصعيد الدبلوماسي بين الجزائر وباريس، بعد تبادل قرارات طرد دبلوماسيين إثر تورط وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو روتايو في سجن العون القنصلي الجزائري. نقلت وسائل إعلام فرنسية حينها أن السلطات الفرنسية نصحته بتأجيل الزيارة أو إلغائها، لكنه تمكن لاحقاً من زيارة الجزائر في 2 جوان 2025 وأعرب عن أمله في تجاوز الصعوبات التي تواجهها شركته.

في 19 جوان 2025، استقبل وزير النقل سعيد سعيود نائب رودولف سعادة، كريستين كابو، لمتابعة ملفات ومشاريع العملاق الفرنسي في الجزائر. لكن منذ ذلك التاريخ، لم يُعلن عن توقيع أي اتفاق رسمي بشأن ما كانت تطمح إليه "سي آم آ سي جي آم"، مما يرجح أن هذه المشاريع لا تزال تراوح مكانها في ظل استمرار حالة الفتور التي تخيم على العلاقات بين الجزائر وباريس. على مدار الأشهر الأخيرة، ارتفعت أصوات في فرنسا محذرة من حالة الجمود التي تطبع العلاقات الجزائرية الفرنسية، وعلى رأسها المرشحة الاشتراكية السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية سيغولين روايال، وما خلفته من تداعيات على المصالح الاقتصادية الفرنسية في الجزائر، والتي أدت إلى إفلاس 300 شركة فرنسية كانت تصدر منتجاتها للجزائر، فيما لا تزال نحو ستة آلاف شركة تعاني من صعوبات في التصدير نحو الجزائر بسبب الأزمة الراهنة.

شارك الخبر: