الجزائر
سياسة

اعترافات وابتزاز وأموال: كشف مخطط إحراق الغابات في الجزائر بأيادي خارجية وعملاء بالداخل

الشروق أونلاين18 أكتوبر 2026 في 10:20 ص0 مشاهدة
اعترافات وابتزاز وأموال: كشف مخطط إحراق الغابات في الجزائر بأيادي خارجية وعملاء بالداخل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اعترافات وابتزاز وأموال.. هكذا كُشف مخطط إحراق الغابات بالجزائر" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت التحقيقات الأمنية لوزارة الدفاع الوطني، التي بدأت فور اندلاع حرائق الغابات الأخيرة في عدة ولايات جزائرية، عن مؤامرة دبرها أعداء الوطن في الخارج بتواطؤ مع عملاء في الداخل بهدف إضعاف الجزائر وزعزعة وحدتها. وورد ذلك في فيلم وثائقي بعنوان “كشف مكائد الخيانة وخيوط العمالة”، بثته قنوات التلفزيون الجزائري والإذاعة الوطنية والمنصات الرسمية لوزارة الدفاع الوطني ووكالة الأنباء الجزائرية. الفيلم تضمن اعترافات لمتورطين في إضرام الحرائق، وذلك بعد توقيف ثلاثة جزائريين متهمين بإشعال حرائق الغابات في ولايتي قسنطينة وقالمة. وقد تم استغلال هؤلاء من قبل أطراف معروفة بعدائها للجزائر، والتي استغلت بدورها الإرهابي أمير بوخرص الملقب بـ “أمير دي زاد” لتنفيذ مخططها.

وكشف الموقوفان بوطمينة عبد الكريم وعمراني عبد الرؤوف عن علاقتهما المباشرة مع أمير بوخرص، وتواصلهما مع الإرهابيين العربي زيطوط وهشام عبود وكريم مولاي. هؤلاء يستغلون الظروف الاجتماعية والطمع في المال والنفوذ لتجنيد العملاء داخل الوطن عبر وعود كاذبة بالثراء ومساعدات وهمية، مقابل تكليفهم بمهام تخريبية تستهدف أمن الوطن، مثل إحراق الغابات وإبادة الثروات وإلحاق خسائر فادحة بمقدرات الشعب الجزائري.

يهدف هؤلاء الخونة، حسب الوثائقي، إلى خدمة مصالح مموليهم وتنفيذ أوامرهم لبث الفرقة وخلق جو من اللاأمن وعدم الاستقرار في المجتمع الجزائري، وهو ما كان يردده أمير بوخرص بقوله: “يجب أن تحرق البلاد”.

ومن بين الأساليب التي اعتمدها الإرهابيون الابتزاز والمساومة لاستدراج الضحايا. وكشفت التحقيقات أن ياسين بولقرون اتخذ من مهنة الحلاقة قناعاً لنشاطاته المشبوهة مع أمير بوخرص في تجنيد العملاء. وكانت عائدات تخابره تتمثل في شقق عقارية ومحلات تجارية في الجزائر وفرنسا، مقابل تمويل عملياته الإرهابية ومخططاته الخبيثة في الجزائر.

كما تورط بن يحيى إسلام، الذي فر إلى إيطاليا ثم فرنسا عبر الهجرة غير الشرعية بعد إحراق غابتي ديدوش مراد وجبل الوحش بقسنطينة، واستلام مبلغ مالي من ياسين بولقرون، تاركاً شريكه بوطمينة عبد الكريم يواجه الندم.

وأشار الوثائقي إلى أن التحقيقات التقنية استرجعت مقطع فيديو التقطه بوطمينة عبد الكريم خلال مشاركته في قافلة مساعدات لمتضرري حرائق الغابات بولاية جيجل، في محاولة لإخفاء جريمته. وأثبتت التحريات أن عمالة أمير بوخرص لأجهزة استخبارات أجنبية لم تقتصر على إحراق الغابات وتمويل الهجرة غير الشرعية والمساومة والابتزاز، بل امتدت إلى محاولة خلق تيارات سياسية معادية في الساحة السياسية الوطنية لخدمة برامجهم وتمكين عملائهم من المسؤولية لتكون لهم أداة هدم وتخريب ضد مصلحة الوطن والشعب.

اختتم الفيلم الوثائقي بالتأكيد على أن هؤلاء المجرمين ظنوا أنهم سيمسون باستقرار وأمن الوطن، وأن مؤسسات الدولة لن تتمكن من مواجهة أزمة الحرائق. إلا أن الجزائر، رغم كل المكائد والمؤامرات، ستبقى عصية على الخونة، وستظل رايتها شامخة وشعبها موحداً متآزراً في وجه الأزمات والمحن. وأكد الوثائقي أن حرائق الغابات، التي أريد منها زعزعة استقرار الوطن، لم تزد الشعب الجزائري إلا لحمة ووحدة ومناعة، وأصبح أكثر وعياً بحجم المؤامرات، فضرب أروع الأمثلة في التلاحم والتآزر، محبطاً بذلك كل المحاولات الخبيثة لكسر مسار التنمية وتفكيك النسيج الاجتماعي.

شارك الخبر: