الجزائر
سياسة

الأزهر يدعو لتشكيل لجنة وساطة إسلامية عاجلة لنزع فتيل الأزمات الإقليمية

الشروق أونلاين18 أكتوبر 2026 في 04:40 م0 مشاهدة
الأزهر يدعو لتشكيل لجنة وساطة إسلامية عاجلة لنزع فتيل الأزمات الإقليمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأزهر الشريف يدعو إلى تشكيل لجنة وساطة إسلامية عاجلة" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا شيخ جامع الأزهر الشريف في مصر، أحمد الطيب، مساء الأحد، إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية، بهدف نزع فتيل الأزمات المشتعلة في المنطقة. يأتي هذا النداء انطلاقًا من مسؤولية الأزهر الشريف التاريخية والشرعية تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وفي ظل ما تشهده المنطقة من صراعات ونزاعات دامية عصفت بأمن الأوطان وزعزعت استقرار المنطقة بأسرها.

ووجه شيخ الأزهر نداءً أخويًا عاجلًا إلى جميع الأشقاء في الدول العربية والإسلامية، داعيًا إلى تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة، والاحتكام إلى لغة العقل والحوار، والوقف الفوري والشامل لكل أعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب التي تستنزف مقدرات الشعوب وتزهق أرواح الأبرياء.

وذكر الأزهر الشريف الإخوة والأشقاء بواشجة الدين وأواصر العروبة والأخوة التاريخية التي تجمعهم، مستشهدًا بالآية الكريمة: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ (آل عمران: 103)، وحديث النبي ﷺ: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فقتل أحدُهما صاحبَه، فالقاتلُ والمقتولُ في النَّارِ…». وحذر الأزهر من أن التفرق والتناحر هو السبب الرئيسي في وهن الأمة، واستباحة حرماتها، وتداعي الأمم عليها وتبديد منجزاتها وثرواتها، خاصة في وقت أحوج ما تكون فيه الأمة إلى وحدة الصف وجمع الكلمة وصون الدماء المعصومة، والاستثمار في مواردها بدلاً من تبديدها في الحروب والصراعات.

وتفعيلًا لهذا النداء، دعا الأزهر الشريف إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية، من العقلاء والحكماء المخلصين، تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ (الحجرات: 9). وتتولى هذه اللجنة مهمة التحرك الفوري لنزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، وتقريب وجهات النظر، وإنهاء الخلافات القائمة بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة، بما يحفظ للعرب قوتهم وسيادتهم، وصون دماء أبنائهم ومقدرات شعوبهم وأجيالهم القادمة.

وأكد الأزهر الشريف استعداده التام لبذل أقصى ما يستطيع لدعم جهود هذه اللجنة، معربًا عن ثقته بحكمة الأطراف وقدرتهم على تجاوز الخلافات وطي صفحة الماضي، حقنًا للدماء المعصومة، وحفظًا لأرواح الأبرياء وتغليبًا للمصلحة العامة. ودعا المولى عز وجل أن يحفظ الأمة العربية والإسلامية من كل مكروه وسوء، وأن يجنب المنطقة ويلات الحروب والصراعات.

شارك الخبر: