الغارديان تكشف الأسباب الجذرية للاحتجاجات المتصاعدة في أوروبا


هذا الخبر بعنوان "الغارديان تكشف.. ما الذي يُشعل الاحتجاجات في أوروبا؟" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد حدة الاحتجاجات في عدة دول أوروبية، مدفوعة بتفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تشمل تراجع جودة التعليم، ارتفاع تكاليف المعيشة، وأزمة السكن والإيجارات. وفي ظل هذه الظروف، تتزايد الضغوط على الحكومات للاستجابة لمطالب الشارع. وقد سلطت صحيفة “الغارديان” البريطانية الضوء في تقرير لها على الأسباب الكامنة وراء هذه التحركات، مشيرة إلى اتساع نطاق الاستياء الشعبي من الخدمات العامة وظروف المعيشة، مع وجود مخاوف من استمرار هذه الاحتجاجات في غياب حلول فعالة.
فرنسا: غضب طلابي ومواجهات مع الشرطة
في فرنسا، شهدت نهاية سبتمبر الماضي خروج طلاب المدارس الثانوية إلى الشوارع احتجاجًا على طول ساعات الدراسة، نقص المعلمين، وتدهور حالة المؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى الغموض المحيط بنظام القبول الجامعي. تزامن ذلك مع تحركات حكومية لمعالجة نقص المعلمين وتخفيف آثار ارتفاع أسعار الوقود، إلا أن المواجهات مع الشرطة تصاعدت، مما أدى إلى اعتقال أكثر من 1800 شخص، حسبما ذكر التقرير.
أزمة السكن تشعل الاحتجاجات في إسبانيا والبرتغال
في إسبانيا والبرتغال، تصدرت أزمة السكن وارتفاع الإيجارات وأسعار العقارات قائمة المطالب الاحتجاجية، في ظل تزايد الصعوبات التي تواجه الأسر في تأمين مساكن بأسعار معقولة. وقد أثار إجلاء سيدة إسبانية مسنة من منزلها بعد زيادة إيجارها بنسبة 230% غضبًا واسعًا. وفي البرتغال، ارتفعت أسعار المساكن بنسبة 124% بين عامي 2015 و2024. وفي إسبانيا، تعثر مشروع قانون طارئ لحماية المستأجرين بسبب خلافات حول الإجراءات اللازمة لمعالجة الأزمة، بينما تتواصل الضغوط على الحكومة لإيجاد حلول تضمن قدرة المواطنين على تحمل تكاليف السكن.
من إيطاليا وبلجيكا إلى ألبانيا: مطالب تتجاوز الاقتصاد
امتدت الاحتجاجات لتشمل إيطاليا وبلجيكا، حيث تركزت المطالب حول الضغوط المعيشية وتكاليف الحياة. وفي ألبانيا، تشهد البلاد تحركات احتجاجية على خلفية اتهامات بالفساد، نقص فرص العمل، وتراجع مستوى التعليم. كما أثار مشروع لتطوير منطقة ساحلية فاخرة، يحظى بدعم جاريد كوشنر، جدلًا في ألبانيا. وتضع هذه التحركات الحكومات الأوروبية أمام تحدي الاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية، مع ضرورة الحفاظ على النظام العام، في ظل تزايد الضغوط المتعلقة بجودة الخدمات العامة والقدرة على تحمل تكاليف المعيشة. وبين المطالب بتحسين التعليم، وتوفير السكن بأسعار مناسبة، ومكافحة الفساد، تظل قدرة الحكومات على ترجمة تعهداتها إلى إجراءات ملموسة عاملاً حاسمًا في مسار هذه الاحتجاجات.
مستقبل الاحتجاجات
ألقى الرئيس الفرنسي ماكرون خطابًا متلفزًا بعد اجتماع أزمة مع الوزراء، وأشار وزير الداخلية لوران نونيز إلى عدم استعداد الحكومة لتقديم المزيد من التنازلات، ملقيًا باللوم على المتظاهرين “اليساريين المتطرفين” و”المجرمين”. وفي إسبانيا، قد تنتهي الاحتجاجات قبل الانتخابات إذا تمكنت الحكومة من تمرير مراسيم الإسكان. وقد وعد كل من الاشتراكيين وحزب الشعب ببناء المزيد من المساكن والتركيز على الإسكان في حال فوزهم في الانتخابات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة