مرشحة السعودية لمنظمة الصحة العالمية تكشف عن خطتها لإعادة هيكلة العلاقة مع الدول الأعضاء


هذا الخبر بعنوان "مرشحة السعودية لقيادة الصحة العالمية تكشف أول قرار ستتخذه" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت الدكتورة حنان بلخي، مرشحة المملكة العربية السعودية لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، عن أول قرار استراتيجي ستتخذه في حال توليها هذا المنصب الهام، وهو إعادة ضبط العلاقة بين المنظمة والدول الأعضاء. وفي مقابلة خاصة مع قناة “RT”، استعرضت الدكتورة بلخي رؤيتها لقيادة المنظمة وأبرز أولويات حملتها الانتخابية. وأوضحت أن الخطوة الأولى التي تنوي اتخاذها تتمثل في ترسيخ مبدأ "الدول تقود، والمنظمة تستمع وتُمكّن"، بهدف تعزيز الثقة في منظمة الصحة العالمية.
وشددت بلخي على أن استعادة الثقة تتطلب الالتزام بالأدلة العلمية والشفافية الكاملة في جميع القرارات. وأكدت على ضرورة أن يكون لدى الدول الأعضاء والجمهور فهم واضح للأسس العلمية التي تستند إليها التوصيات الصحية والتقييمات، بالإضافة إلى معرفة الخبراء المشاركين وأي تضارب محتمل في المصالح. وأشارت إلى أن المدير العام يتحمل مسؤولية حماية الخبراء الفنيين من أي تدخلات سياسية، وضمان استمرار التواصل الفني مع كافة الدول الأعضاء، بغض النظر عن مواقفها السياسية.
وفي سياق الانقسامات المتزايدة على الساحة الدولية، أوضحت بلخي أن حياد المنظمة لا يعني اللامبالاة، بل يرتكز على الأدلة العلمية والمبادئ الإنسانية الدولية، والتحدث بصراحة عند تعرض العاملين الصحيين أو المرضى أو المرافق الصحية للخطر. وشددت على أن "الصحة لا يجوز أن تكون ورقة تفاوض أبداً"، معتبرة أن حماية هذا المبدأ، حتى في المواقف الدبلوماسية الصعبة، هو ركيزة أساسية في أسلوب قيادتها.
كما أكدت على حاجة منظمة الصحة العالمية لتوسيع قاعدة تمويلها وتعزيز قدرتها على التنبؤ بالموارد، مع تقليل الاعتماد على التبرعات المخصصة. وأشارت إلى أن المنظمة تسعى لرفع حصة الاشتراكات المقررة من الدول الأعضاء لتغطية 50% من ميزانيتها الأساسية بحلول عام 2030-2031، مما يمنحها استقرارًا ومرونة أكبر في تمويل أولوياتها. وذكرت جهودها في توسيع قاعدة المانحين، والتي شملت أكثر من 30 شريكًا وجمعت 1.6 مليار دولار من التبرعات الطوعية خلال الفترة 2024-2025.
وشددت على أهمية دعم التصنيع المحلي للقاحات والأدوية وبناء القدرات الصحية الوطنية لمواجهة الأزمات دون الاعتماد المفرط على الإمدادات الخارجية. واستعرضت تجربتها في قيادة المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، حيث عملت على توحيد أولويات 22 دولة وإقليم ضمن خطة استراتيجية مشتركة، مع توجيه أكثر من 70% من الموارد نحو المستوى القطري. كما تطرقت إلى جهود المنظمة في قطاع غزة، بما في ذلك المساعدة في إيصال اللقاحات لأكثر من 600 ألف طفل بعد تسجيل أول حالة شلل أطفال منذ 25 عامًا. وتحدثت عن قيادتها استجابات المنظمة للأزمات الصحية في السودان ولبنان واليمن وأفغانستان، مؤكدة على ضرورة توزيع الموارد بمسؤولية في ظل الاحتياجات المتزايدة.
وختمت بأن معيار نجاح المنظمة يقاس بمدى قدرة الدول على تحويل إرشاداتها إلى خطط عملية تنقذ الأرواح. وفيما يتعلق بأولوياتها في حال انتخابها، أكدت بلخي على بناء منظمة يعتمد عليها العالم، تقوم على الثقة، وتقاس نتائجها بالأثر المحقق. وتشمل أولوياتها تعزيز الشفافية والمساءلة، وحماية استقلالية القرار العلمي، ومساعدة الدول على الاستعداد للأزمات الصحية، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة. كما شددت على ضرورة تحسين الأداء الداخلي للمنظمة وتعزيز كفاءتها ومهنيتها.
على الصعيد الشخصي، استعرضت بلخي مسيرتها المهنية الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، بدءًا من عملها كطبيبة أطفال وصولًا إلى منصب المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، لتصبح أول امرأة تنتخب لهذا المنصب. وأوضحت أن خبرتها في قيادة إقليم يضم 22 دولة ويخدم نحو 750 مليون نسمة عززت قدرتها على التعامل مع الأزمات وبناء التوافق. وأشارت إلى دور والدتها في دعم تعليمها وتعليم شقيقيها، مؤكدة أن الإيمان بإمكانية إحداث تغيير إيجابي هو الدافع الأساسي لمواصلة العمل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة