الجزائر
سياسة

نائب فرنسي يحيل تصريحات زمور حول المغاربيين إلى القضاء بتهمة التحريض على الكراهية

الشروق أونلاين22 أكتوبر 2026 في 08:28 ص0 مشاهدة
نائب فرنسي يحيل تصريحات زمور حول المغاربيين إلى القضاء بتهمة التحريض على الكراهية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هذا ما فعله نائب فرنسي بعدما حمّل زمّور المغاربيين مسؤولية العنف في فرنسا" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أحال النائب الفرنسي أنطوان لومان، عن حزب “فرنسا الأبية”، تصريحات زعيم حزب “استرداد” اليميني المتطرف إريك زمور، التي ربط فيها أعمال العنف الأخيرة بالمغاربيين والأفارقة، إلى النيابة العامة. واعتبر لومان أن هذه التصريحات تتجاوز حدود النقاش السياسي وتثير مخاوف بشأن التحريض على العداء تجاه فئات سكانية بسبب أصولها، مستندًا إلى نظرية “الاستبدال الكبير” المثيرة للجدل.

وقال لومان عبر حسابه على منصة “إكس”: “عار على إريك زمور أن يدلي بتصريحات عن حرب أهلية عبر قناة LCI”. واتهمه بالتحريض على الكراهية ضد الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم مغاربة، معتبرًا أن هدفه هو إثارة العنف العنصري، على غرار ما قال إن أصدقاء زمور نجحوا في فعله بالمملكة المتحدة، مضيفًا: “العنف، هو زمور”.

جاء هذا التحرك عقب استضافة زمور في برنامج على قناة «LCI»، حيث تحدث عن أعمال العنف التي شهدتها فرنسا مستخدمًا عبارة “حشد من البرابرة المغاربيين والأفارقة”، وأشار إلى ظهور أعلام فلسطينية وجزائرية ومغربية خلال بعض التجمعات.

واعتبر النائب الفرنسي أن هذه التصريحات تستدعي النظر القضائي، خاصة في ظل الانتقادات التي أثارتها بشأن ربط السلوك الإجرامي بأصول إثنية أو وطنية، بدل التمييز بين المسؤولية الفردية للأشخاص وبين انتماءاتهم. وربط زمور الأحداث بنظرية “الاستبدال الكبير” التي تروج لها تيارات اليمين المتطرف، والتي تدعي أن السكان الأوروبيين يتعرضون للإحلال بفعل الهجرة والتغيرات الديموغرافية.

أثار توظيف هذه النظرية في تفسير أعمال الشغب انتقادات واسعة، حيث يرى معارضوها أنها تغذي المخاوف من المهاجرين وتدفع إلى التعامل مع فئات سكانية واسعة باعتبارها تهديدًا للهوية الوطنية. وخلال النقاش التلفزيوني نفسه، اعترض مقدم البرنامج داريوس روشبان على طرح زمور، مشيرًا إلى أن النظرية محل جدل واسع، كما أثيرت مسألة تنوع الأشخاص المشاركين في أعمال التخريب والنهب، بما لا يسمح بتعميم المسؤولية على فئة بعينها.

في سياق متصل، دعا زمور، في منشور على منصة “إكس”، إلى التشدد في التعامل مع أعمال الشغب التي رافقت احتجاجات 17 أكتوبر، مطالبًا بـ”القمع، والمحاكمة سريعا، والعقاب بشدة”.

كما أثار جدلاً خلال مواجهة تلفزيونية مع صحفية من قناة “CNEWS”، عندما رد على قولها إن المشاركين في أعمال الشغب فرنسيون مثله ومثلها، بالقول: “لا، ليسوا مثلي ومثلك! أنا فرنسي فقط. لست جزائريا أو مغربيا أو تونسيا أيضا. وأنا لا أكره فرنسا، ولا أقوم بأعمال نهب”.

وامتد الجدل إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري والرقمي “أركوم”، بعدما أفادت منصة “Puremédias” بتلقي الهيئة إحالات بشأن تصريحات زمور، ولا سيما استخدامه نظرية “الاستبدال الكبير” وربطه أحداث العنف بالمغاربيين والأفارقة. وتشهد فرنسا منذ 17 أكتوبر احتجاجات واسعة ضد غلاء المعيشة، تخللتها أعمال عنف ونهب وتخريب في عدد من المناطق.

شارك الخبر: