مولودية الجزائر تستحضر روح 1976 وتحقق عودة تاريخية أمام رينجرز النيجيري


هذا الخبر بعنوان "مولودية الجزائر تستحضر أمجاد 1976 وتُنجز الريمونتادا التاريخية أمام رينجرز النيجيري" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ليلة إفريقية لا تُنسى، نجحت مولودية الجزائر في قلب الطاولة على منافسها النيجيري إينوغو رينجرز، محققة عودة استثنائية أعادت إلى الأذهان أمجاد الجيل الذهبي لعام 1976. هذه العودة التاريخية مهدت الطريق أمام الفريق لاستعادة حلمه الإفريقي.
دخلت المولودية مواجهة الإياب تحت ضغط كبير بعد خسارتها في نيجيريا بهدفين دون رد، مما فرض عليها ضرورة تحقيق انتصار بفارق ثلاثة أهداف لضمان التأهل. لم تكن المهمة سهلة أمام منافس يمتلك أفضلية الذهاب، لكن الفريق الجزائري أظهر تصميمًا على الدفاع عن حظوظه حتى اللحظة الأخيرة.
احتضن ملعب علي عمار المدعو علي لابوانت بالدويرة سهرة استثنائية، وسط أجواء حماسية صنعها أنصار مولودية الجزائر الذين حضروا بأعداد غفيرة لمساندة فريقهم، مؤمنين بقدرة اللاعبين على تحقيق العودة وقلب الموازين. هذا المشهد أعاد إلى الواجهة العلاقة التاريخية التي تجمع المولودية بمواعيدها الإفريقية الكبرى.
لم تكن المهمة مجرد البحث عن ثلاثة أهداف وتعويض فارق الذهاب، بل كانت اختبارًا حقيقيًا لشخصية الفريق وقدرته على التعامل مع الضغط، حيث كان أي هدف من المنافس سيعقد الحسابات أكثر. إلا أن لاعبي المولودية دخلوا المواجهة بعزيمة واضحة، واضعين نصب أعينهم هدفًا واحدًا: انتزاع بطاقة التأهل ومواصلة المغامرة القارية.
مع توالي دقائق اللقاء، بدأت أحلام الأنصار تتحول إلى واقع، حيث فرض العميد إرادته ونجح في بلوغ النتيجة المنشودة، محققًا فوزًا بثلاثية نظيفة. بهذا الفوز، عوض الفريق خسارته في مباراة الذهاب بنتيجة إجمالية بلغت ثلاثة أهداف مقابل هدفين، وحسم تأهله في واحدة من أبرز عوداته القارية في السنوات الأخيرة.
لم يكن هذا الانتصار مجرد نتيجة إيجابية في مباراة إقصائية، بل حمل في طياته أبعادًا تاريخية ومعنوية كبيرة، بالنظر إلى هوية المنافس والظروف التي سبقت المواجهة. كما أن التشابه اللافت مع السيناريو الذي عاشه النادي سنة 1976، عندما واجه إينوغو رينجرز في الدور نصف النهائي من كأس إفريقيا للأندية البطلة (دوري أبطال إفريقيا حاليًا)، منح الانتصار قيمة إضافية.
في عام 1976، عاشت المولودية واحدة من أعظم لحظاتها الكروية بخسارة الذهاب في نيجيريا بهدفين دون مقابل، قبل أن تعود بقوة في لقاء الإياب بملعب 5 جويلية وتحقق فوزًا بثلاثية نظيفة، لتنتزع بطاقة العبور إلى النهائي وتتوج بأول لقب إفريقي في تاريخها. كان ذلك الإنجاز نقطة مضيئة في مسيرة النادي العاصمي، الذي حسم لاحقًا النهائي أمام حافيا كوناكري الغيني، ليصبح أول فريق جزائري يتوج بكأس إفريقيا للأندية البطلة.
بعد مرور خمسين عامًا تقريبًا، عادت المولودية لتستحضر الروح نفسها أمام المنافس النيجيري، مؤكدة أن بعض المواعيد تتجاوز حسابات النتيجة لتتحول إلى امتحان للهوية والتاريخ والإرادة. التشابه بين سيناريو 1976 والمواجهة الحالية منح التأهل نكهة خاصة، وجعل الانتصار أكثر من مجرد عبور للدور المقبل، بل استعادة لجزء من الذاكرة الذهبية للنادي.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة