الجزائر
سياسة

بارونات المخدرات يتغلغلون في دوائر السلطة المغربية.. والإعلاميون المكاشفون يتعرضون للقمع

الشروق أونلاين4 نوفمبر 2026 في 04:54 م0 مشاهدة
بارونات المخدرات يتغلغلون في دوائر السلطة المغربية.. والإعلاميون المكاشفون يتعرضون للقمع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المخدرات في صلب منظومة الفساد ومراكز القرار المغربي" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل حملات الترهيب والتضييق التي يتعرض لها الإعلاميون من قبل سلطات المخزن، يتمدد نفوذ بارونات المخدرات داخل دوائر السلطة في المغرب، مستفيدين من شبكات الفساد لتأمين الحماية وتوسيع نفوذهم. ويكشف هذا المشهد عن خطورة تداخل المال الإجرامي مع النفوذ السياسي وقمع الأصوات المعارضة.

وتشير معطيات إعلامية مغربية إلى تقاطع خطير بين أصحاب المصالح الإجرامية ومحيط المسؤولين. فقد لوحظ مؤخراً تنقل مسؤول حكومي نافذ في مدينة الناظور على متن سيارة تعود لشخص متورط في قضايا دولية للاتجار بالمخدرات في إسبانيا، وذلك خلال مناسبة انتخابية. هذه الواقعة تسلط الضوء على مدى تغلغل الثروات الإجرامية في محيط السلطة وعلاقاتها المشبوهة بتجارة المخدرات، مما يتيح لهم الاقتراب من المسؤولين واستغلال مواقعهم لتوسيع نفوذهم.

وتفيد المصادر أن مالك السيارة سبق أن قدم شهادات طبية أمام القضاء الإسباني لتفادي المثول، بعد انكشاف تورطه وصلته بشبكات منظمة مغربية وغيرها تنشط في ترويج القنب الهندي والمؤثرات العقلية وتهريب المخدرات الصلبة كالكوكايين. هذه الأنشطة الإجرامية الواسعة جعلت من تجارة السموم العابرة للحدود مصدراً للثروة والنفوذ.

تكمن خطورة هذه المعطيات في أن شبكات الاتجار بالمخدرات المرتبطة بمسؤولين مغربيين لا تكتفي بتكديس الثروات غير المشروعة، بل تسعى لتحويلها إلى نفوذ سياسي وإداري، مما يوسع دائرة الحماية ويعزز مصالحها. وهذا يجعل التقاطع بين هذه الشبكات والمسؤولين الحكوميين مسألة تتجاوز المسؤولية الفردية لتكشف حجم الاختراق الذي تعاني منه دوائر القرار.

ولم تتوقف القضية عند هذا الحد، فقد تعرض المنبر الإعلامي الذي كشف هذه الحقائق لهجمات إلكترونية منظمة بهدف تعطيله وحجب المادة الصحفية. بالتزامن مع ذلك، مورست ضغوطات على إدارته لحذف المادة، فضلاً عن حملة تشهير إلكتروني قادتها جهات تعمل بتوجيه من سلطات المخزن، مستخدمة حسابات وصفحات موالية للأطراف المعنية في الرباط والدار البيضاء.

إن توظيف عائدات المخدرات في شراء الأصوات والتحكم في المؤسسات المنتخبة ليس بالأمر الجديد في المشهد السياسي المغربي. فقد شهدت المملكة سابقاً فضائح كشفت عن تغلغل شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات في دوائر النفوذ والقرار، أبرزها قضية “إسكوبار الصحراء” التي أطاحت بشخصيات سياسية بارزة مثل عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري.

تكرار هذه القضايا، وصولاً إلى التصريحات المتعلقة بعائدات 270 طناً من الحشيش والقنب الهندي، يكشف عن تقاطع فاضح بين شبكات التهريب والمال الانتخابي. كما يكشف عن استخدام الثروة الإجرامية لاختراق المؤسسات وشراء الولاءات وتوسيع النفوذ السياسي، بتواطؤ وتحالف مع سلطات المخزن، مما يبرز حجم تغلغل اقتصاد المخدرات في مفاصل المشهد السياسي المتآكل في المملكة.

شارك الخبر: