استنفار حكومي لضبط أسعار الموز واللحوم الحمراء: إجراءات إلزامية لحماية المستهلك


هذا الخبر بعنوان "استنفار لأجل الموز واللحوم الحمراء… وهذه الإجراءات إلزامية!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار جهودها لضمان استقرار أسعار المواد الأساسية ومنع المضاربة، باشرت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية سلسلة من الاجتماعات المركزية والميدانية. تهدف هذه اللقاءات إلى متابعة تموين السوق وتوجيه تعليمات صارمة بشأن مادتي الموز واللحوم الحمراء.
عُقد بتاريخ 29 أكتوبر 2026 اجتماع هام بتقنية التحاضر المرئي عن بعد، برئاسة إطارات مركزية من الوزارة. تم خلاله التأكيد على ضرورة ضبط تموين مادة الموز ومراقبة أسعار اللحوم الحمراء، سواء كانت مستوردة أو محلية. شددت التوجيهات على أهمية الشفافية في الممارسات التجارية واحترام هوامش الربح القانونية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
شهد الاجتماع حضور مدير التجارة لولاية الجزائر، ومدير المصالح الفلاحية لولاية الجزائر، وممثلين عن المصالح الأمنية (الأمن الوطني والدرك الوطني)، وممثل المصالح البيطرية، بالإضافة إلى إطارات من مديرية التجارة. كما يجري التحضير لاجتماعات مماثلة مع مديري التجارة في ولايات أخرى.
تتضمن الإجراءات الجديدة المتعلقة بسوق الموز وضع سقف سعري ملزم يتراوح بين 420 و450 دينار للكيلوغرام. سيتم التدخل الفوري وحجز أي كميات تُعرض بسعر أعلى، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين. تشمل آلية المتابعة مراقبة الموز منذ دخوله التراب الوطني عبر الموانئ، مروراً بغرف الإنضاج والتبريد، وصولاً إلى أسواق الجملة والتجزئة والمساحات الكبرى. سيتم التركيز على مراقبة الفواتير وهيكلة الأسعار وهامش الربح، وتتبع مسار المادة لتحديد مصدر أي زيادة غير مبررة. كما أقرت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات سقفا لسعر الاستيراد لا يتجاوز دولاراً واحداً للكيلوغرام، بهدف كسر الاحتكار بعد تسجيل تجاوزات خطيرة.
فيما يخص اللحوم الحمراء، سيتم تطبيق المرسوم التنفيذي الصادر في أفريل 2024 الذي يحدد هوامش الربح بدقة: 4% للمستورد، 5% لتاجر الجملة، و8% لتاجر التجزئة. تم تخفيض الرسوم الجمركية إلى 5% في قانون المالية 2026. كما سيتم فتح تحقيق فوري حول دور بعض المستوردين في احتكار اللحوم وبيع المستورد بسعر يقارب سعر المحلي الذي وصل إلى 3000 دينار للكيلوغرام، مع رصد الفوارق السعرية بين الولايات والأحياء.
تأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية وطنية شاملة لتنظيم السوق، تهدف إلى الانتقال من المتابعة الظرفية إلى رقابة دائمة ومستمرة. بناءً على توجيهات مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 18 أكتوبر، أمر رئيس الجمهورية بإعداد مشروع نص لتنظيم صارم لنشاط وسطاء البيع، واستحداث آلية لشراء فائض المنتجات المحلية وتخزينها ثم طرحها عند الحاجة لحماية القدرة الشرائية ومنع المضاربة.
بالنسبة لمادة الموز، تعتمد الخطة على تأطير الاستيراد عبر ربط وثيقة التوطين البنكي بدفتر شروط جديد، ومراقبة هيكلة الأسعار منذ اقتناء المادة من قبل المستورد ومقارنتها بالسعر المعروض للمستهلك. كثفت مصالح الرقابة خرجاتها الميدانية، ملزمة التجار بإبراز الفواتير وتتبع مسار المنتج، مع تطبيق إجراءات الحجز الفوري على كل متعامل يتجاوز سقف 420 دينار.
في سياق متصل، وفي إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية والوزير الأول، نُظم يوم الخميس 29 أكتوبر 2026 بالمدرسة الوطنية للفندقة والإطعام، يوم تكويني لفائدة 250 إطاراً من مختلف ولايات الوطن حول الآلية الجديدة لمتابعة الأسعار ووفرة المواد الاستهلاكية. نظمت الدورة التكوينية مصالح الوزير الأول بالتنسيق مع وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، والمحافظة السامية للرقمنة، ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري. يتيح هذا النظام الرقمي المتكامل متابعة مسار التموين، ورصد الاختلالات المحتملة، وتعزيز آليات المتابعة والرقابة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد