الجزائر

الأمومة في الأربعين: تقارير دولية تكشف عن ظاهرة الإنجاب المتأخر المتنامية

الشروق أونلاين5 نوفمبر 2026 في 11:02 ص0 مشاهدة
الأمومة في الأربعين: تقارير دولية تكشف عن ظاهرة الإنجاب المتأخر المتنامية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقارير دولية تكشف ارتفاعا كبيرا في معدلات الولادة لدى النساء بعد سن 40" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشير تقارير دولية حديثة إلى تحول اجتماعي كبير يعيد تعريف مفهوم الأمومة، حيث تشهد معدلات الولادة لدى النساء فوق سن الأربعين ارتفاعاً ملحوظاً في العقود الأخيرة، بينما تتراجع الولادات لدى الفئات العمرية الأصغر. هذا التوجه العالمي الجديد للإنجاب المتأخر لم يعد استثناءً بل أصبح قراراً واعياً تتخذه النساء.

تاريخياً، كانت الفترة بين 18 و30 عاماً تُعتبر الذروة البيولوجية للإنجاب لدى المرأة، نظراً لارتفاع جودة وكمية البويضات وانخفاض المخاطر الصحية. لكن مع التقدم في العمر، تبدأ الخصوبة بالتراجع التدريجي، ويتسارع هذا الانخفاض بشكل ملحوظ بعد سن 35 عاماً. هذه الحقائق العلمية كانت تسبب قلقاً للنساء، لكن الظروف تغيرت.

أظهرت تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أن النساء فوق سن الأربعين أصبحن ينجبن بشكل أكبر، في حين انخفضت ولادات الشابات. يعكس هذا تغيراً اجتماعياً ضخماً يعيد تشكيل مفهوم الأمومة عالمياً. فما كان يُعتبر استثناءً أصبح ظاهرة تتوسع بسرعة، مدفوعة بعوامل اقتصادية واجتماعية.

على الرغم من أن الأطباء يصنفون الحمل بعد سن الأربعين ضمن الحمل عالي الخطورة بسبب زيادة احتمالات المضاعفات الصحية، إلا أن هذه الظاهرة أصبحت متنامية. يعود ذلك إلى عدة عوامل، منها تأخر سن الزواج، الانشغال بالدراسة والعمل لتحقيق الاستقرار المهني والمادي. كما قد يكون الإنجاب المتأخر قراراً اختيارياً للزوجين، أو نتيجة لإعادة الزواج والرغبة في إنجاب طفل أخير.

ساهم التطور الكبير في طب النساء والإنجاب، مثل تقنيات تجميد البويضات، وأطفال الأنابيب، والتلقيح الاصطناعي، وعلاجات العقم، في زيادة توجه النساء نحو تأجيل الحمل ونجاحه. تروي غنية، البالغة من العمر 47 عاماً، تجربتها حيث تزوجت في سن 39 عاماً وأجلت فكرة الإنجاب لتحقيق أهدافها المهنية. في سن 43 عاماً، قررت الإنجاب ونجحت في ذلك بعد بعض العلاجات الطبية، وأنجبت طفلتها بصحة جيدة، مستمتعة بأمومتها المتأخرة بوعي ونضج.

تشير بعض الدراسات إلى أن الإنجاب في سن متقدمة قد يرتبط بطول العمر وحيوية الجسم. ورغم أن الأمومة بعد الأربعين أصبحت أمراً شائعاً وقراراً واعياً في معظم الحالات، إلا أن المتابعة الطبية الدقيقة والعناية بالذات والجنين تظل ضرورية. فالصحة، الجاهزية، والمتابعة الطبية هي العوامل الأساسية للأمومة، وليس العمر وحده.

شارك الخبر: