الجزائر
اقتصاد

شنغهاي تحتضن أكبر معرض للاستيراد بمشاركة 162 دولة.. الصين تعزز انفتاحها الاقتصادي

الشروق أونلاين5 نوفمبر 2026 في 04:24 م0 مشاهدة
شنغهاي تحتضن أكبر معرض للاستيراد بمشاركة 162 دولة.. الصين تعزز انفتاحها الاقتصادي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "4100 عارض و162 دولة في أكبر تظاهرة للاستيراد.. شنغهاي عاصمة التجارة العالمية!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

افتتحت الصين أبوابها للعالم من خلال الدورة التاسعة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في شنغهاي، الحدث الاقتصادي الأكبر من نوعه الذي يجمع 4100 عارض من 162 دولة ومنطقة ومنظمة دولية. يمتد المعرض، الذي يعد الأول من نوعه عالمياً والمخصص للاستيراد، حتى 10 نوفمبر في المركز الوطني للمعارض والمؤتمرات.

شهد حفل الافتتاح حضوراً رسمياً رفيع المستوى، حيث ألقى نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، دينغ شيويه شيانغ، الكلمة الرئيسية. كما حضر رئيس الغابون بريس كلاوتر أوليغي نغيما، والمستشار الفيدرالي النمساوي كريستيان ستوكر، ونائب رئيس ليبيريا جيريميا كونغ، وشخصيات أخرى. أكدت الرسائل الصينية خلال المعرض على التزام بكين بتعزيز الانفتاح الاقتصادي وتوسيع المبادلات التجارية عالمياً.

أكد دينغ شيويه شيانغ أن المعرض يجسد التزام الصين بتعزيز الانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة ودعم العولمة. وأشار إلى أن الصين لا تسعى فقط لتحقيق فوائض تجارية، بل تعمل على توسيع وارداتها وتحقيق توازن تجاري شامل ومفيد للجميع. وأوضح أن واردات الصين نمت بنسبة 22.3% في الأرباع الثلاثة الأولى من العام، متجاوزة نمو الصادرات، وأن بلاده مستعدة لتعميق التعاون الاستثماري وتوسيع الشراكات في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والطاقة الخضراء، وإزالة الحواجز التجارية للاستفادة من الفرص الهائلة للسوق الصينية التي يتوقع أن تصل مبيعات السلع الاستهلاكية فيها إلى 60 تريليون يوان بنهاية الخطة الخمسية الخامسة عشرة.

من جانبه، وصف وزير التجارة الصيني، وانغ ونتاو، المعرض، الذي أطلقه الرئيس شي جين بينغ عام 2018، بأنه تحول إلى منصة دولية لتقاسم فرص التنمية الصينية وتعزيز الانفتاح والتعاون. وأشار إلى مشاركة 162 دولة ومنطقة ومنظمة دولية، منها 65 دولة و4 منظمات دولية في معرض الدول، وأكثر من 4100 عارض في معرض الأعمال، بالإضافة إلى 23 منتدى متخصصاً و80 نشاطاً موازياً.

أبرز دينغ شيويه شيانغ أن التحدي الاقتصادي العالمي لا يقتصر على حجم المبادلات، بل على تحقيق التوازن التجاري، مؤكداً أن المعرض خطوة عملية لتوسيع الواردات وتعزيز العولمة الاقتصادية المنفتحة والشاملة. وأكد استعداد الصين لمواصلة فتح أسواقها أمام المؤسسات الأجنبية وتوفير فرص جديدة للشراكة والاستثمار.

شدد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، على أهمية قياس التجارة بمدى مساهمتها في خلق فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة وتقليص الفقر، وأن استفادة الدول النامية من الأسواق العالمية ترتبط بقدرتها على تطوير الإنتاج المحلي وبناء الصناعات ونقل التكنولوجيا. وأكد أن الشراكات التجارية يجب أن تخلق قيمة مضافة وفرصاً حقيقية للشعوب.

تُظهر أرقام الدورة التاسعة الحجم المتزايد للمعرض، حيث يشارك أكثر من 4100 عارض في معرض الأعمال، بينهم أكثر من 300 شركة عالمية رائدة، وتتجاوز المساحة الإجمالية للأجنحة 440 ألف متر مربع.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الواجهة:

تصدرت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وخاصة الذكاء الاصطناعي المتجسد، واجهة المعرض، حيث انتقلت الروبوتات من التطبيقات الرقمية إلى القدرة على الحركة والتفاعل المباشر مع الإنسان. عُرضت نماذج متطورة من الروبوتات البشرية القادرة على المشي والتحدث وتقديم الخدمات، بالإضافة إلى أحدث الابتكارات في مجالات الذكاء الاصطناعي، الطب، التعليم، الزراعة، الرقائق الإلكترونية، الحوسبة السحابية، والطاقات الخضراء.

السيارات الكهربائية ومستقبل التنقل:

شهد جناح السيارات والتنقل الذكي إقبالاً كبيراً، مع تنافس الشركات على عرض أحدث الابتكارات في السيارات الكهربائية والهجينة وأنظمة القيادة الذكية. تم عرض مركبة تاكسي طائر كهربائية ذاتية القيادة، بالإضافة إلى سيارات كهربائية من نيسان (مثل N7)، وتشكيلات من تويوتا (بما في ذلك سيارات كراون وكورولا الكلاسيكية والحديثة، وشاحنة هيدروجينية)، ودراجات نارية من هوندا، وتقنيات إطارات من ميشلان. كما شاركت شركات أوروبية وأمريكية كبرى مثل فولكسفاغن (بثمانية طرازات، منها خمسة للطاقة الجديدة)، وبي أم دبليو (الجيل الجديد من iX3)، وفولفو (EX90 و S90)، ومرسيدس (عائلة EQE الجديدة)، وكاديلاك.

المشاركات العربية والإفريقية:

ركزت المشاركات العربية، مثل تونس والبحرين، على المنتجات الغذائية والطبيعية والحرفية، مثل زيت الزيتون والمستحضرات التجميلية. اكتسبت المشاركة الإفريقية أهمية خاصة مع سياسة الإعفاء الجمركي الصيني للدول الإفريقية. شاركت الغابون لأول مرة بجناح خاص، وعرضت ساحل العاج منتجات الكاكاو والقهوة، والكاميرون منتجات غذائية، ودول أخرى منتجات زراعية وطبيعية متنوعة.

فرص الجزائر في السوق الصينية:

تطرح التظاهرة الاقتصادية فرصاً تجارية للجزائر، خاصة مع الإعفاءات الجمركية للدول الإفريقية. تُعد المنتجات الفلاحية والغذائية الجزائرية، مثل التمور وزيت الزيتون، مرشحة بقوة للاستفادة. كما تبرز فرص في المنتجات الصناعية كالفوسفات والصلب، والمنتجات الحرفية كالزرابي والفخار. تمتد الفرص أيضاً إلى قطاع السياحة، مع الاهتمام المتزايد بالسياحة الصحراوية والثقافية.

شارك الخبر: