الجزائر
اقتصاد

عملاق الصلب الصيني "باوو ستيل" يدخل مفاوضات مع الجزائر لتحديث صناعة الحديد والصلب

الشروق أونلاين7 نوفمبر 2026 في 03:40 م0 مشاهدة
عملاق الصلب الصيني "باوو ستيل" يدخل مفاوضات مع الجزائر لتحديث صناعة الحديد والصلب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "باوو ستيل الصينية… تفاصيل عملاق صناعي في مفاوضات مع الجزائر!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قلب شنغهاي، داخل قاعدة باوشان التاريخية، تتكشف تفاصيل عملاق صناعي صيني، مجموعة “باوو ستيل”، إحدى أكبر الشركات العالمية في صناعة الحديد والصلب، والتي دخلت في مفاوضات مع الجزائر بهدف تحديث قطاع الحديد والصلب الوطني، وعلى رأسها مركب الحجار. تأتي هذه المفاوضات في إطار سعي الجزائر لتعزيز قدراتها الإنتاجية والتكنولوجية والاستجابة لمتطلبات التنافسية والتحول نحو صناعة صديقة للبيئة.

تراهن “باوو ستيل” على توظيف أحدث التكنولوجيات الصناعية، بما في ذلك تقنيات الاختزال المباشر للحديد وإنتاج الصلب منخفض الكربون، لخفض بصمتها الكربونية. هذه الخبرة التكنولوجية المتقدمة، التي تمتد عبر مشاريعها حول العالم، تكتسب أهمية خاصة في ظل اهتمام وزارة الصناعة الجزائرية بالتعاون مع العملاق الصيني، والذي أُعلن عنه في شهر أوت الماضي.

تُعد مجموعة “باوو ستيل”، التابعة لـ”تشاينا باوو”، نموذجاً للصناعة الثقيلة الحديثة، حيث تجمع بين الإنتاج الضخم، التصنيع الذكي، والابتكار التكنولوجي، مع التزام متزايد بحماية البيئة وتقليص الانبعاثات. قاعدة باوشان بشنغهاي، التي زارتها “الشروق” ميدانياً، ليست مجرد مصنع تقليدي، بل هي فضاء صناعي متكامل يجمع بين التاريخ والتكنولوجيا والبيئة، ويعكس مسيرة المجموعة منذ انطلاقتها.

تتميز القاعدة بثلاثة أبعاد رئيسية: “الذاكرة الحمراء” التي تستعرض تاريخها، “البيئة الخضراء” التي تبرز اهتمامها بالمحيط الطبيعي، و”التصنيع الذكي الأزرق” الذي يعتمد على الرقمنة والذكاء الاصطناعي. تضم القاعدة أيضاً فضاءات للسياحة الصناعية، بما في ذلك عرض تاريخي وحديقة للإبداع المشترك، مما يعكس حرص المؤسسة على تحقيق الانسجام بين النشاط الصناعي والطبيعة.

من أبرز المنشآت في القاعدة خط الدرفلة الساخنة رقم 2050، المعروف بـ”الخط الذهبي”، والذي دخل حيز الإنتاج عام 1989. يختص هذا الخط بإنتاج شرائط الصلب المدرفلة على الساخن، والتي تُستخدم في صناعات استراتيجية مثل أنابيب النفط والغاز، وصناعة السيارات، والحاويات عالية القوة. وقد ساهم الفولاذ المنتج في هذا الخط في إنجاز مشاريع كبرى في الصين، مثل ملعب “عش الطائر” وجسر هونغ كونغ ـ جوهاي ـ ماكاو.

تأتي هذه الزيارة في وقت تتكثف فيه المباحثات بين “تشاينا باوو” والجزائر، حيث شهد شهر أوت 2026 لقاءات رسمية مع وزارتي الصناعة والمحروقات. يهدف المشروع المقترح إلى إنشاء مركب متكامل لإنتاج الحديد المختزل منخفض الكربون والصلب الأخضر، بالشراكة مع الشركة الوطنية للحديد والصلب “أس أن أس” وبمرافقة مجمع سوناطراك، مع الاستفادة من الموارد الطاقوية الوطنية والتكنولوجيات الحديثة.

يتضمن المشروع المقترح استخدام الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة وتقنيات إزالة الكربون، بالإضافة إلى تقنيات الاختزال المباشر للحديد والهيدروجين الأخضر. ستلعب سوناطراك دوراً رئيسياً في تأمين المدخلات الطاقوية والصناعية اللازمة. ورغم أن المشروع لا يزال في مرحلة المشاورات، إلا أن التجربة في قاعدة باوشان تؤكد على أهمية تحديث التجهيزات، نقل التكنولوجيا، وتطوير الكفاءات الجزائرية للانتقال نحو صناعة صلب تنافسية وصديقة للبيئة.

شارك الخبر: