ظاهرة تدخين المراهقات: جدل مجتمعي حول


هذا الخبر بعنوان "خلف ستار “الكلاس”.. مظاهر التدخين بين المراهقات تثير جدلا مجتمعيا" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل ما يُعرف بـ “الكلاس” والتحضر، تنتشر ظاهرة التدخين بين الشباب المراهق، ولا تقتصر على الذكور فحسب، بل تمتد بشكل ملحوظ بين الفتيات. تعكس هذه الظاهرة جرأة الفتاة المعاصرة في استكشاف كل شيء دون تردد، على عكس ما كان في الماضي. وبين الرفض والقبول، تتسع دائرة التدخين بين المراهقات لتشمل أعداداً متزايدة.
ينقسم المجتمع في تقييمه لهذه الظاهرة بناءً على الثقافة والمحيط. يرى البعض أنها أمر عادي لا يستدعي التهويل، وأنها مجرد مشكلة صحية فردية لا تتعلق بكون المدخن أنثى. بينما يركز الطرف الآخر على الظاهرة نفسها، معتبراً أن التدخين لدى الفتاة المراهقة مؤشر على تجاوزها لحدود الحرية المطلقة، وانتهاكها للأخلاق والتربية والحشمة والعفة، وأن سيجارة واحدة تدخنها علناً تلّوث هذه القيم.
لهذا، يدعو البعض إلى إعادة النظر في هذه التصرفات، بل ويطالب البعض بفرض غرامات على المدخنات علناً، معتبرين أن التوبيخ غير كافٍ. ويرى الطرف الآخر في ذلك تدخلاً في الحرية الشخصية.
أما المراهقات أنفسهن، فلهن وجهة نظر مختلفة. تعتبر الكثيرات منهن المرأة المدخنة امرأة متحررة وذات “كلاس”، أو امرأة قوية تتجاوز ضعفها. سواء كان هذا التصور صحيحاً أم خاطئاً، فإن العديد منهن يتأثرن به، ويرون في تجاوز المرأة للقيود المفروضة عليها، مثل التدخين، مثالاً للقوة.
تتحدث هذه الظاهرة عن فتيات في سن الخامسة عشرة فما فوق، وهي ذروة المراهقة. لذا، من الضروري وجود رقابة أبوية وأسرية خاصة، حيث أن التدخين في هذه السن قد يفتح أبواباً لمشاكل مستقبلية لا يمكن إغلاقها. إنها ظاهرة تتسع يوماً بعد يوم، وتتخذ منحنيات جديدة بين المراهقات، بعيداً عن الحشمة والعفة. فمن تبدأ بتعاطي التدخين قد تكون أكثر قابلية لتعاطي مواد أخرى، ولا يتوقف الأمر عند السيجارة.