وزارة التربية الجزائرية تطلق نظام تقييم جديد لتلاميذ الابتدائي لمعالجة التعثرات مبكراً


هذا الخبر بعنوان "تدارك مسبق لتعثرات تلاميذ الابتدائي" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة استباقية لترسيخ ثقافة تقييم حقيقية ترتكز على الجوانب الكيفية والنوعية لتعلمات التلاميذ، أصدرت وزارة التربية الوطنية الجزائرية منشورا وزارياً تكميلياً يحدد الإطار التطبيقي والعملي المنظم للتقييم البيداغوجي في مرحلة التعليم الابتدائي للسنة الدراسية الجارية 2026/2027. يستند هذا المنشور، الذي يحمل الرقم 531 والصادر عن المديرية العامة للتعليم، إلى المنشور رقم 522 الذي يتضمن التقويم البيداغوجي في المراحل التعليمية الثلاثة.
يهدف المنشور الوزاري الجديد إلى تقييم نوعي وموضوعي لتلاميذ السنة الأولى ابتدائي عبر الفصول الدراسية الثلاثة، متجاوزاً بذلك العلامات الرقمية التقليدية التي قد لا تعكس الفهم الحقيقي أو الصعوبات الكامنة لدى المتعلم. سيتم التقييم من خلال ملاحظات وصفية ونوعية دقيقة تعكس مستويات التحكم في الكفاءات المستهدفة في كل مادة دراسية.
ولتحقيق الانسجام والتوافق في الممارسات التقويمية، أرفقت الوزارة المنشور بنماذج موحدة تُعرف بـ “كشوف مستويات التحكم”. هذه الكشوف، المصممة بعناية لتغطية مختلف المواد المقررة، تتضمن تقديرات واضحة ومحددة: (أ) تحكم أقصى، (ب) تحكم مقبول، (ج) تحكم جزئي، و(د) تحكم أدنى، مما يتيح للأستاذ وولي الأمر معرفة مستوى التلميذ بدقة.
كما وجهت الوزارة تعليمات صارمة لمديري التربية للولايات، ومفتشي التعليم الابتدائي، ومديري المدارس الابتدائية، بتنظيم يوم دراسي لفائدة أساتذة السنة الأولى ابتدائي. يهدف هذا اليوم البيداغوجي إلى شرح المنهجية الصحيحة لتقدير مستويات التحكم بما يعكس المستويات الفعلية لكل تلميذ، إدراكاً لصعوبة وحساسية الانتقال إلى هذا النمط الجديد من التقييم.
ستسعى الوزارة إلى استثمار نتائج هذا التقييم بفعالية في تحديد المكتسبات، ورصد الصعوبات، وتوجيه المعالجة البيداغوجية المناسبة لكل حالة، لضمان تدارك النواقص ومساعدة المتعلمين على تجاوز تعثراتهم المبكرة.
فيما يتعلق بتقييم مادة اللغة الفرنسية لتلاميذ الرابعة ابتدائي خلال الفصل الدراسي الأول للسنة الدراسية 2026/2027، فإن العملية ستجري بصفة عادية، حيث أنهم تلقوا تعلماتهم في هذه المادة خلال السنة السابقة، مما يتيح تقييماً طبيعياً ومنتظماً.
تؤكد هذه الإجراءات التنظيمية حرص الإدارة المركزية على ضبط الإيقاع البيداغوجي للمؤسسات التعليمية، خاصة الابتدائية، التي تُعد حجر الأساس في بناء شخصية المتعلم. الانتقال من التقييم الرقمي إلى التقييم الوصفي عبر “كشوف مستويات التحكم” يفتح آفاقاً واعدة لتشخيص دقيق لمواطن القوة والضعف، ويعزز من الفعل التربوي والتنسيق بين البيت والمدرسة.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة