الجزائر
ثقافة

قراءة في مسار السياسة التعليمية: من جحيم الفرنسة الاستعمارية إلى تحديات بناء المدرسة الوطنية

الشروق أونلاين14 أوت 2026 في 02:24 م0 مشاهدة
قراءة في مسار السياسة التعليمية: من جحيم الفرنسة الاستعمارية إلى تحديات بناء المدرسة الوطنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الفرنسة الاستعمارية إلى بناء المدرسة الوطنية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعد قراءة السياسة التعليمية الفرنسية وإصلاح المنظومة التربوية رحلة في الذاكرة التاريخية للجزائر من الاحتلال سنة 1830 إلى الاستقلال سنة 1962، حيث لم تكن تلك السياسة مشروعًا تربويًا محايدًا، بل شكلت جزءًا أساسيًا من المنظومة الاستعمارية الرامية إلى إحكام السيطرة على المجتمع الجزائري عبر المدرسة واللغة والثقافة، متجاوزة القوة العسكرية والإدارية وحدها.

وقد احتلت الفرنسة موقعًا محوريًا في هذا المخطط الاستعماري لجعل اللغة أداة لترسيخ النفوذ الثقافي؛ ولم يواجه الاستعمار الفرنسي مجتمعًا يخلو من منظومة تعليمية، بل اصطدم بالكتاتيب والزوايا والمساجد ومؤسسات التعليم التقليدي الحافظة للقرآن الكريم واللغة العربية والمعارف الدينية. لذا، كان الهيمنة على قطاع التعليم مدخلًا أساسيًا للسيطرة على مقومات الشخصية الجزائرية، لتصبح الفرنسية لغة الإدارة والتعليم الرسمي بينما تعرض التعليم العربي للتهميش.

ورغم ذلك، لم تنجح السياسة الاستعمارية في محو الشخصية الثقافية للمجتمع، فقد صمدت الكتاتيب والزوايا والتعليم القرآني إلى جانب إسهامات الحركة الإصلاحية الوطنية في الدفاع عن العربية، ليتحول التعليم لاحقًا إلى ميدان للمقاومة الثقافية وغاية لانتزاع الاستقلال سنة 1962 التي وضعت الجزائر أمام تحدي بناء مدرسة وطنية تتجاوز الإرث الاستعماري.

واليوم، تتجسد أهمية استحضار الماضي في فهم الإصلاحات التربوية الراهنة، حيث تسعى وزارة التربية الوطنية من خلال مراجعة المناهج والبرامج للارتقاء بجودة التعليم ومواكبة المتطلبات الوطنية والعالمية، تزامنا مع التحضيرات للدخول المدرسي 2026–2027، بما يضمن بناء مدرسة واثقة بهويتها ومنفتحة على العالم وقادرة على إنتاج المعرفة.

شارك الخبر: