الجزائر
سياسة

مالك بن نبي، عبقري جزائري يواجه بربرية العالم المعاصر - الجزء الثالث: القضية الفلسطينية وانهيار النظام العالمي

الشروق أونلاين14 أوت 2026 في 02:48 م0 مشاهدة
مالك بن نبي، عبقري جزائري يواجه بربرية العالم المعاصر - الجزء الثالث: القضية الفلسطينية وانهيار النظام العالمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Malek Bennabi An Algerian Genius Confronting the Barbarity of the Contemporary World — Part III" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الجزء الأول، قدمنا المفكر والأدوات الخمس لقواعده التحليلية: القابلية للاستعمار، والثلاثية الحضارية، والنزعة العالمية، والصراع الفكري، وأنبوب الخيانة. وفي الجزء الثاني، طبقنا تلك الأدوات على ستة مسارح: أفغانستان، والعراق، ولبنان، واليمن، وإيران، والخليج، والغرب المتراجع، ووجدنا التشخيص نفسه في كل مكان، مكتوباً قبل نصف قرن.

لقد ظلت ملفات عديدة، لكن مالك بن نبي لم يتعامل مع ملف فلسطين كحالة عادية بين الحالات، بل عاد إليه طيلة خمسة عقود واعتبره المحور الذي تُقاس عليه مصداقية حضارة بأسرها والنظام العالمي الذي يدعي تحضيرها.

إن قراءة عام 1948 مع مالك بن نبي تعني رفض القصتين المريحتين اللتين رواهما القرن العشرين؛ القصة الغربية والقصة العربية القومية، حيث وضع المسؤولية الرئيسية عن مأزق العالم الإسلامي على العالم الإسلامي نفسه، وليس فقط على الاستعمار الغربي.

وفي غزة، تجسد هذا المنطق بأكمله؛ فالأرض أُغلقت ثم جُعلت غير صالحة للسكن، والإنسان قُتل بأعداد هائلة، والزمن دُمِّر عبر استهداف المدارس والجامعات والمراكز الثقافية، مثل تدمير جامعة الإسراء والأرشيف المركزي لغزة. ومع ذلك، رفضت غزة الاختفاء، ومثلت أعلى درجات المقاومة الحضارية التي تتجاوز مجرد البقاء إلى التأسيس.

إن النبوءة المتحققة لمالك بن نبي تتجلى في إظهار السلطة الأخلاقية للنظام المهيمن على حقيقتها الخاوية أمام الجنوب العالمي بأسره، مما يفرض ضرورة التوجه نحو برنامج نهضوي حقيقي يستند إلى استعادة القوى الإنتاجية، والتصالح مع الحداثة النقدية، وتعددية أقطاب حقيقية، والدخول في اقتصاد المعرفة.

شارك الخبر: