الجزائر
سياسة

كيف أثارت الطائرات الورقية البسيطة رعب نتنياهو وكشفت هشاشة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية؟

الشروق أونلاين26 أوت 2026 في 10:58 ص0 مشاهدة
كيف أثارت الطائرات الورقية البسيطة رعب نتنياهو وكشفت هشاشة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الطائرات الورقية التي أرعبت نتنياهو" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كنت أظن أن الطائرات الورقية مجرد مزحة إعلامية حتى قرأت رد فعل بنيامين نتنياهو ويسرائيل كاتس بأن هذه الطائرات تمثل "عمل عدواني يجب وقفه فورا وعقاب فاعليه"، في إشارة واضحة إلى حماس. ما قاله بنيامين نتنياهو بشأن هذه الطائرات الورقية مثير للسخرية؛ فكيف ترقى طائرات ورقية، وهي في الأصل اللعبة المفضلة للأطفال في غزة وغيرها، إلى أن تشكل "عملا عدوانيا" حتى ولو كان القصد منها إرسال رسائل بأن هذه الطائرات ستتحول إلى طائرات حقيقية في المستقبل؟

لقد أرعبت الطائرات الورقية التي يرسل بها الأطفال الفلسطينيون في سماء الأرض المحتلة بنيامين نتنياهو، تماما كما أرعبته الحجارة التي كان أطفال الحجارة يستهدفون بها المركبات العسكرية لأنها كانت سلاحهم الوحيد المتاح وغير المكلف للدفاع عن أنفسهم وأرضهم. لقد دفعت الحجارة جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى عقد اجتماعات طارئة لبحث أنجع السبل لوقفها، وخلصت إلى أن أطفال الحجارة مقاومون تجندهم حماس والفصائل الفلسطينية لتقويض أمن إسرائيل وتهديد وجودها.

إن العالمين بطبيعة النفسية الإسرائيلية يعلمون أن هذه النفسية مهزومة، تحسب كل صيحة عليها، فكل عود ثقاب يرعب الإسرائيليين وكل أجسام طائرة تخيفهم. ومن المضحكات أن وزير الدفاع الإسرائيلي أوعز إلى الجيش بالحزم واتخاذ أعلى درجات الحيطة من الطائرات الورقية القادمة من غزة والتي تقف وراءها حماس، ورغم تأكيد الجيش الإسرائيلي نفسه في نشرية خاصة بأن التحقيقات الاستخباراتية كشفت أن هذه الطائرات لم تحمل مواد متفجرة أو حارقة ولا تشكل خطرا يذكر على السكان.

وحسب "عرب جورنال"، فإن الموقف الإسرائيلي من الطائرات الورقية ذريعة جديدة لتوسيع العدوان ضد غزة، فقد حولت سلطات الاحتلال ألعابا ورقية يطلقها أطفال من مخيمات النزوح في غزة إلى ذريعة أمنية جديدة بعدما صعد بنيامين نتنياهو ويسرائيل كاتس لهجتهما. إن هستيريا الطائرات الورقية داخل الكبينيت تدل على أن الكيان الإسرائيلي كيان متهالك لا يستطيع الصمود في غزة ولبنان طويلا إذا تخلت عنه المظلة التي تحمي ظهره.

إن الاكتفاء إلى حد الآن بالطائرات الورقية يدل على مدى صبر وحلم الغزاويين رغم العنف الإسرائيلي المتصاعد، ولكن قد تتحول هذه الطائرات إلى طائرات حقيقية وإلى بالونات حارقة إذا تمادت إسرائيل في عدوانها، في الوقت الذي يبذل فيه الوسطاء جهودا كبيرة لتكريس السلم، إلا أن بنيامين نتنياهو لا يريد سلاما ولا يمكنه العيش إلا في كنف الحروب.

شارك الخبر: