تحقيق إسباني يكشف أساليب الضغط والمناورة: تجسس إلكتروني، تهريب المخدرات، واستغلال ورقة الهجرة


هذا الخبر بعنوان "تحقيق إسباني يفضح مناورات المخزن: تجسس وسموم واستغلال للمهاجرين الأفارقة" نشر أولاً على موقع النهار أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت معطيات تحقيق إسباني عن أساليب الضغط والمناورة، من خلال تجسس إلكتروني واسع، واستهداف شخصيات أمنية، وتدفق أطنان الحشيش نحو أوروبا، ومعلومات عن تعاون ضباط من الدرك المغربي مع شبكات تنشط في تهريب السموم، إلى جانب توظيف الهجرة والمهاجرين من إفريقيا في الضغط السياسي.
وتتضح تفاصيل هذه المناورات في تحقيق إسباني نشره الموقع الإعلامي “إنفوباي إسبانيا” (Infobae España)، بقلم الصحفي دافيد فرنانديز، تحت عنوان “المغرب: قصة جواسيس وقراصنة إلكترونيين وموجات هجرة وآلاف الأطنان من الحشيش”، مستندا إلى مصادر استخباراتية وأمنية، ومعطيات رسمية، وتحقيقات صحفية تناولت نشاط أجهزة الاستخبارات في ملفات التجسس والمخدرات والهجرة.
وأظهر التحقيق أن أجهزة الاستخبارات قامت بـ768 هجوما إلكترونيا استهدف 250 هاتفا إسبانيا بين مايو 2018 ويونيو 2019 باستخدام برنامج “بيغاسوس”، ولم تقتصر الأهداف على شخصيات سياسية، بل شملت عناصر أمنية كانت تتعاون في ملفات الإرهاب والمخدرات والهجرة. ومن بين المستهدفين، العقيد الإسباني ألبرتو أغيليرا، الذي تعرض هاتفه للاستهداف خمس مرات رغم شغله سابقا منصب ملحق الداخلية في السفارة الإسبانية بالرباط ومساهمته في إنشاء مركز التعاون الشرطي الإسباني المغربي في طنجة.
وأشار المصدر إلى أن استهداف أغيليرا تكمن خطورته في موقعه داخل التعاون الأمني بين البلدين، إذ جاء التجسس عليه في الوقت الذي كان فيه المغرب يقدم نفسه لإسبانيا كشريك في مكافحة الإرهاب والمخدرات والهجرة. ونقل التحقيق عن الصحفي خوسيه باوتيستا، ضمن تحقيقات “Forbidden Stories”، أن التجسس على عناصر إسبانية بدأ منذ 2014، واصفا هذا المسار بأنه “قصة خيانة”، وهو توصيف يعكس حجم التناقض بين الشراكة المعلنة والممارسات الملتوية.
وفي ملف الحشيش، الذي يمثل أحد أكثر الملفات حساسية، نقل “إنفوباي” عن مصادر في أجهزة مكافحة المخدرات أن أكثر من 70 بالمائة من الحشيش الذي يدخل أوروبا مصدره المغرب. وتعكس أرقام المحجوزات الإسبانية حجم هذه التجارة، حيث ضبطت السلطات 257 طنا من الحشيش خلال 2025، بزيادة 29 بالمائة مقارنة بعام 2024.
وأورد التحقيق أن جهاز الاستخبارات الإسباني أبلغ السلطات عام 2019 بأن سبعة من كبار ضباط الدرك الملكي كانوا يتعاونون مع منظمات إجرامية تنشط في تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية، مضيفا أن هؤلاء تم إبعادهم نظريا، إلا أنهم ما زالوا يشغلون نفس المناصب أو انتقلوا إلى مناصب عليا.
وفيما يخص ورقة الهجرة، نقل عن مصدر مخضرم في جهاز الاستخبارات الإسباني أن نحو 80 ألف مهاجر وصلوا إلى سبتة خلال يومين في نهاية يوليو الماضي بعدما تركت الحدود دون مراقبة بشكل متعمد. وأعقبت ذلك أرقام رسمية تؤكد اعتراض قوات الأمن الإسبانية بين 1 يناير 2015 و15 أغسطس 2026 لأكثر من 56.247 مهاجرا على الحدود البرية لسبتة ومليلية قادمين من المغرب، وسط إشارة من وكالة “فرونتكس” إلى توظيف ملف الهجرة في حسابات سياسية ضيقة على حساب معاناة المهاجرين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة