الجزائر
صحة

التكفل النفسي في حالات الكوارث: برامج تدريبية متقدمة لتعزيز الاستجابة وحماية المتضررين

الشروق أونلاين15 أوت 2026 في 09:12 ص0 مشاهدة
التكفل النفسي في حالات الكوارث: برامج تدريبية متقدمة لتعزيز الاستجابة وحماية المتضررين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التكفل النفسي في الكوارث… تدريب لتعزيز الاستجابة وحماية المتضررين" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد الصحة النفسية قضية هامشية يمكن تجاهلها، في ظل تنامي الضغوط والصدمات التي يتعرض لها أفراد المجتمع، والتي قد تترك آثاراً عميقة تتجاوز اللحظة التي يقع فيها الحدث. وبينما تختلف مصادر الصدمة من شخص إلى آخر، تبرز الكوارث الطبيعية، كالزلازل والفيضانات والحرائق، باعتبارها من أكثر التجارب قسوة، لما تخلفه من خسائر بشرية ومادية، وشعور مفاجئ بالخوف وفقدان الأمان. وقد كان هذا الموضوع محور لقاء تكويني احتضنه المعهد الوطني للصحة العمومية.

وتشير الدراسات إلى أن التعرض للكوارث الطبيعية يرتبط بارتفاع مخاطر اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق، وقد تستمر بعض الآثار النفسية لسنوات طويلة بعد انتهاء الكارثة. وفي الجزائر، لا تقف مصادر الصدمات النفسية عند الكوارث الطبيعية، بل تتداخل معها عوامل اجتماعية واقتصادية وأسرية، وتجارب عنيفة عاشها أفراد ومجتمعات في مراحل مختلفة، فضلا عن فقدان الأشخاص لممتلكاتهم أو مصادر رزقهم أو أحبتهم، مما يبرز الحاجة الملحة إلى التكفل النفسي بالضحايا إلى جانب التدخلات الطبية والمادية.

وفي هذا السياق، افتتح المعهد الوطني للصحة العمومية لقاء تكوينيا حول التكفل النفسي في حالات الكوارث والأزمات، بمشاركة مختصين في علم النفس السريري من جامعة الجزائر 2، إلى جانب إطارات ومتدخلين من الحماية المدنية، في خطوة تهدف إلى تعزيز جاهزية الفرق الصحية والنفسية للتعامل مع الآثار التي تخلفها الكوارث على الضحايا والمتدخلين على حد سواء. وركز اللقاء على فهم الصدمة النفسية واضطراب ما بعد الصدمة، بالإضافة إلى دراسة البيولوجيا العصبية للصدمة لفهم التغيرات التي تحدث في الجهاز العصبي.

ويولي اليوم التكويني أهمية خاصة للتدخل النفسي الاستعجالي في حالات الكوارث والأزمات، حيث تعرف المشاركون على أساليب التدخل المناسبة في الساعات والأيام الأولى لمساعدة المتضررين وتوفير الدعم الأولي. كما يحظى الأطفال بحيز مهم بالنظر إلى خصوصية استجابتهم، حيث تتطلب حالتهم تدخلا مبكرا ومرافقة خاصة لتجاوز التجربة.

ولم يقتصر اللقاء على الجانب النظري، بل تضمن ورشات تكوينية تطبيقية لتعزيز الجانب العملي، مع تقديم تجربة الحماية المدنية كنموذج للتدخل النفسي المنظم أثناء الكوارث، مما يساهم في تمكين المهنيين من الاستجابة بفعالية والوقاية من المضاعفات طويلة الأمد.

شارك الخبر: