مطالبة أمريكية مثيرة للجدل: إيران مطالبة بتعويض واشنطن عن خسائر الحرب


هذا الخبر بعنوان "إيران ستعوض “خسائر” أمريكا!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقال إن الحرب هي أهم حقل لتفريخ النُّكت، فإذا كان شرّ البلية ما يُضحك، فلا نظن أن في الدنيا أكثر شرا من الحروب، فالمهزوم عندما تجف دموعه لا يجد غير التنكيت، والمنتصر من شدة أفراحه يُنكّت، أما الذين يُحاصَرون بين الهدنة وحرب الاستنزاف، فإن النكت عندهم تتغلب على الأفكار والأفعال.
لو قدِّر لسكريتير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يجمع سقطات قائد البيت الأبيض خلال كلامه منذ بداية الحرب على إيران، لضَمِن أطرف كتاب في تاريخ البشرية؛ فالرجل الذي بلغ ثمانين حولا، صار قليلون جدا يلتفتون إلى خطاباته، ولعل كلامه عن مطالبته إيران قريبا بتعويض الولايات المتحدة الأمريكية عن ملايير الدولارات التي أنفقتها أمريكا في حربها، هو طُرفة تشبه مقطعا من فيلم للزعيم عادل إمام.
يقدِّم الرئيس الأمريكي منذ توليه الحكم في عهدته الثانية عرضا سياسيا نادرا، فهو يقول إنه في حروبه في الشرق الأوسط يدافع عن العالم وعن أوربا ودول الخليج العربي، ويطلب منهم دفع ثمن الخدمة ومخاطرها، وينتقل الآن في عرضه السياسي إلى طلب التعويض من ضحيته.
دخل العالم منذ الإعلان عن إبادة الشعب الفلسطيني في نفق يختلف عن كل الأنفاق التي أدخلته الحروب في متاهاتها، بما في ذلك الحرب العالمية الثانية، أمام مجتمع دولي لا يطبّق نفسى نفسي، لأنه يعلم بأن دوره قادم، ليس بالضرورة عسكريا أو اقتصاديا، وإنما من حيث تفريغه من ضميره.
تمرُّ ستون سنة عن إطلاق هوليوود أشهر أفلام الوسترن على الإطلاق، الطيب والشرس والقبيح، وجسّد مبدعو التمثيل كلينت إيستوود ولي فان كليف وإيلي والاش قمة الوقاحة والأنانية والنرجسية، ومع ذلك، فإن ما يحدث في الحروب الأخيرة، فاق خيال الكاتب الإيطالي لونتشيانو فينشينزوني مبدع الفيلم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة