معاناة العمال بخنشلة: 700 دينار مقابل 12 ساعة عمل يومياً تثير استياء واسعاً


هذا الخبر بعنوان "700 دج مقابل 12 ساعة عمل يوميا بخنشلة" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد ظاهرة تشغيل العمال بأجور زهيدة وبساعات عمل طويلة مجرد حالات معزولة، بل باتت، بحسب انشغالات متداولة في أوساط المواطنين وفعاليات المجتمع المدني، تثير الكثير من الاستياء، خصوصا في ولاية خنشلة وربما في بعض مناطق ولايات الشرق الجزائري، على غرار باتنة، أم البواقي، تبسة وقالمة.
حيث يجد شباب وكبار سن أنفسهم مضطرين إلى قبول أعمال شاقة مقابل مبالغ يومية لا تتجاوز في بعض الحالات 500 إلى 800 دينار، وأحيانا تستقر عند حدود 700 دينار فقط. وتتسع دائرة هذه الأعمال لتشمل مختلف المحلات التجارية، المقاهي، ورشات الميكانيك والتشحيم، ومغاسل السيارات، وبعض المؤسسات الاقتصادية الخاصة، فضلا عن أشغال مرتبطة بالمركبات النفعية كشاحنات نقل وتحميل مختلف المواد، وغيرها من الأعمال التي تعتمد أساسا على اليد العاملة اليومية.
المثير في هذه الوضعية لا يتعلق فقط بقيمة الأجر، وإنما أيضا بعدد ساعات العمل التي يُطلب من العامل قضاؤها مقابل ذلك المبلغ. ففي بعض الحالات، يبدأ العامل يومه منذ السابعة صباحا ولا يغادر مكان عمله إلا عند السابعة مساء، أي ما يقارب 12 ساعة من العمل، وقد تمتد ساعات النشاط أكثر خلال فترات الضغط والمناسبات والأعياد أو مع الدخول المدرسي لتصل أحيانا إلى ساعات متأخرة من الليل.
وبين ساعات العمل الطويلة والأجر اليومي المحدود، يجد العامل نفسه أمام معادلة قاسية؛ جسد يُرهق طوال اليوم مقابل مبلغ مالي بالكاد يغطي أبسط الاحتياجات اليومية. وإذا كانت 700 دينار قد تبدو في ظاهرها مبلغا ماليا، فإنها في الواقع، بالنسبة إلى أسرة محدودة الدخل، لا تصنع فارقا كبيرا أمام تكاليف النقل والأكل والحاجيات اليومية.
وتزداد خطورة الظاهرة عندما يتعلق الأمر بشباب يبحثون عن أي مصدر للدخل، أو بأشخاص من كبار السن والمتقاعدين الذين لا تكفي مداخيلهم لتغطية متطلبات الحياة، فيصبح قبول العمل بأجر زهيد بالنسبة إليهم خيارا اضطراريا وليس اختيارا حقيقيا.
وفي ظل هذه الانشغالات، تتعالى أصوات مواطنين وفعاليات من المجتمع المدني ولجان حقوق الإنسان للمطالبة بتكثيف الرقابة الميدانية على ظروف العمل، والتحقق من مدى احترام أصحاب النشاطات الاقتصادية والتجارية للتشريع والتنظيم المعمول بهما، لاسيما ما يتعلق بالأجور وساعات العمل والتصريح بالعمال والضمانات الاجتماعية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد