كارثة حريق جيجل: عاطفة الجمال الضائع ونظرية المؤامرة في عيون محبيها


هذا الخبر بعنوان "أنا يا جيجل من أنصار نظرية المؤامرة" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الرأي أنا يا جيجل من أنصار نظرية المؤامرة حمدي يحظيه 2026/08/30 1 0 حزن العالم كله وحزنّا معه على احتراق مدينة جيجل كما لم نحزن على أية مدينة أخرى أتت عليها النيران أو دمرها الزلزال أو دمرتها القنابل في العالم وفي التاريخ. حتى الذين لم يذهبوا إلى جيجل ولم يزوروها حزنوا لحريقها ولمصيبتها. لقد شهدنا اشتعال النار في الكثير من مدن العالم من قبل، وشهدنا اشتعال الغابات والمزارع، وشهدنا الزلزال يدمر الكثير من المدن، وعشنا كيف عبثت الفيضانات بآلاف المدن، لكن الحزن الذي حزنّاه على جيجل لم نحزنه على مدينة منكوبة من قبل مَهما كانت قيمتها أو جمالها.
حتى لو كنا عشنا في العصر الذي احترقت فيه روما، ورأينا نيرون يحرقها وهو يستمع لفرقته الموسيقية تعزف لحن النار، لما حزنا عليها حزننا على احتراق جيجل. حين اشتعلت النار في جيجل أحسسنا أن قلوبنا احترقت، وأن شيئًا جميلاً نحبه التهمته النيران في داخلنا؛ أحسسنا أن قارورة عطر تكسرت، وأن لوحة فنية احترقت، وأن فراشة جميلة حاصرتها النيران أمام أعيننا ونحن غير قادرين على فعل أي شيء ما عدا الدعاء والبكاء والذهول وعدم التصديق.
أنا يا جيجل من أنصار نظرية المؤامرة لن أصدق أن النيران التي التهمت جيجل وباقي المدن ناتجة عن حوادث عرضية. أجزم أن المدينة تم استهدافها، ولولا الخوف من الحِنث لأقسمت أنه تم حرقها حرقًا بيد فاعل وبتخطيط فاعل وبعود ثقاب أشعله فاعل. كيف للحادث العرضي أن يشعل النيران في لحظة واحدة على شكل طوق من اللهب حول المدينة ويحولها إلى رماد؟ العزاء أنه من بين الرماد واللهب ترى رجلاً يحارب النار وجهه مسود وهو يقول بتحدٍّ: “من هذا الرماد نقولو بلي نبقاو هنا ونموتو هنا ونغرسوها خضراء بإذن الله”.
تكنولوجيا
سياسة
منوعات
سياسة