المخططات التوسعية الإسرائيلية في الضفة الغربية ولبنان وسوريا وتقويض مساعي السلام


هذا الخبر بعنوان "الأخطبوط الإسرائيلي في الضفة الغربية ولبنان وسوريا" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يؤكد المخطط التوسعي الصهيوني في الضفة الغربية ولبنان وسوريا أن إسرائيل تعمل عمل الأخطبوط في هذه المنطقة وتتطلع إلى ما وراءها في المستقبل، وهذا المخطط يبطل أي فرضية بأن إسرائيل تسعى إلى السلام في المنطقة. فقد ازدادت وتيرة العمل الاستيطاني في الضفة الغربية بشكل لافت للنظر مما يجعل الضفة تنتقص من أطرافها يوما بعد يوم في ظل الصمت الدولي المطبق وعجز مجلس الأمن الدولي عن ردع إسرائيل وإلزامها باحترام القانون الدولي والمعاهدات التي وقَّعت عليها مع السلطة الفلسطينية بضمانات أممية.
من المفارقات التي لا تحدث إلا في إسرائيل أن تجد وزيرا في حكومة بعباءة قطّاع الطرق، وهذا الوصف ينطبق على بتسلئيل سموتريتش اليميني المتطرف الذي يصنَّف على أنه الشخصية الإسرائيلية الأكثر تطرفا في الوقت الراهن، وهو مستوطن شديد التطرف من مستوطنة كدوميم. يقول محللون سياسيون إن الطريق إلى السلام لا يزال بعيدا، ومن الأمارات الدالة على ذلك وجود سموتريتش وأمثاله في هرم السلطة في إسرائيل الذين يفسدون كل خطة للسلام بمباركة بنيامين نتنياهو. سموتريتش لا يرضيه شيء ولا يثق بأحد ولا يعبأ بأي قانون دولي ولا يقيم وزنا لأي شخصية عالمية ولو كانت بحجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي طاله انتقاد سموتريتش.
لا يوجد في لبنان عمل استيطاني على شاكلة ما هو موجود في الضفة الغربية، ولكن هناك احتلالا وعملا عدوانيا يمثل المظهر الآخر للاستيطان. فإسرائيل في عزِّ المفاوضات بينها وبين الحكومة اللبنانية لا تكف عن قصف قرى وبلدات لبنانية في الجنوب اللبناني بحجة منع استخدامها من قبل حزب الله، رغم ورود تقارير موثقة بأن جل المناطق التي قصفها سلاح الجو الإسرائيلي لا تمثل قاعدة أمامية ولا خلفية لحزب الله. لقد توغل الجيش الإسرائيلي في العمق اللبناني بعمق يتجاوز عشر كيلومترات لفرض منطقة عازلة ممتدة بين الحدود ونهر الليطاني لحماية ما تسميه إسرائيل بلدات الجليل، مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صراحة عدم نية الجيش الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها.
أما الصورة في سوريا، فقد شرعت سوريا في إعادة بناء اقتصادها ومؤسساتها، وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع خطة سوريا الجديدة في إدارة الشأن الداخلي والتعاطي مع الشأن الدولي. ورغم إعلان سوريا التمسك بسيادة الدول وحسن الجوار، إلا أن إسرائيل قصفت مطار أبو الظهور في شمال سوريا في استفزاز مزدوج لسوريا وتركيا، بحجة سعي أنقرة لنشر بطاريات صواريخ ورادارات. وحسب ويكيبيديا، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في 9 ديسمبر 2024 قرارا بتحديد أهداف عسكرية تشمل السيطرة على المنطقة العازلة والمواقع الإستراتيجية وإقامة منطقة أمنية وتدمير منظومات الأسلحة الثقيلة الإستراتيجية في جميع أنحاء سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة